بانتفائها ، ومن ذلك المادّة ونحوها .
1 / 93 - 94
2 - حكم ماء الحمّام وشروطه :
[ يلحق به ] أي بالجاري [ ماء الحمّام ] سواء كان قليلًا أو كثيراً ، بالإجماع محصّله ومنقوله ، لكن بشرط اتّصاله بالمادة إجماعاً .
نعم وقع النزاع بينهم في أنّه هل يُشترط في المادة أن تكون كرّاً أو لا ؟ والمنقول عن الأكثر اشتراط الكرّية ، لكن في كشف اللثام نقل عن الجامع فقط موافقة العلّامة على الاشتراط ، والذي ذهب إليه المصنّف عدم الاشتراط ، وتبعه عليه بعض متأخّري المتأخّرين ، ولعلّه الظاهر من السرائر أيضاً ، قال في المعتبر : " ولا اعتبار بكثرة المادّة وقلّتها ، لكن لو تحقّق نجاستها لم تطهر بالجريان " وهو لا يخلو من قوّة . ورجّح بعضهم عدم اشتراط الكرّية ولكن يُشترط بلوغ مجموع ما في الحياض والمادّة كرّاً . نعم ربما يقال باختصاص الحكم بما يخرج من المادّة لا ما كان فيها ، فتنجس حينئذٍ بملاقاة النجاسة إذا كانت أقلّ من كرّ .
1 / 93
100
والمعروف بين المشترطين اشتراط الكرّية لا أزيد ، لكن قال العلّامة في التحرير : " وحكم ماء الحمّام كحكم الجاري إذا كانت له مادّة تزيد على كرّ " وربما حُمل على التوسّع في العبارة ، أو يقال : إنّ اشتراط الزيادة على الكرّ إنّما هو حتى يتحقّق اشتراط اتّصال الحياض بمادّة هي كرّ .
1 / 101
3 - كيفيّة تطهير ماء الحمّام إذا تنجّس :
إذا تنجّس ما في الحياض إمّا بالتغيير أو أنّها انقطعت عنها المادّة فتنجّست ، فطريق تطهيره كطريق تطهير الجاري بما يخرج من المادّة متدافعاً عليه حتى يزول تغييره إن كان متغيّراً .
نعم صرّح المحقّق أنّه لو تنجّس ما في الحياض لم يطهر بمجرّد جريان المادّة إليه ، لكن قد تحمل عبارته على عدم حصول التطهر بمجرد الجريان بل لا بدّ من الامتزاج والتدافع ، وربما يظهر من حاشية الآغا على المدارك ، وكذا الحدائق عدم اشتراط الكرّية ، وهو لا يخلو من وجه .
وكلام المحقّق ( عدم اشتراط الكرّية في مادة الحمّام ) قويّ ، وإن كان الأحوط خلافه إن لم يكن أقوى ، فيكتفى بكرّية مجموع ما في الحياض والمادّة بالنسبة إلى دفع النجاسة ، ويُشترط كرّية المادّة في رفع النجاسة عن الحياض . وأحوط من ذلك اشتراط كرّية المادّة بالنسبة إليهما معاً ، وإن كان القول به ضعيفاً بالنسبة إلى ما تقدّم .
1 / 100 - 101
104
ماء قليل
- تعريف الماء القليل :
هو [ ما كان منه ( المحقون ) دون الكرّ ] .
1 / 105
أوّلًا : انفعال الماء القليل :
1 - انفعاله بملاقاة النجاسة والمتنجّس :
[ ينجس ( الماء القليل ) بملاقاة النجاسة ] والمتنجّس ، وإن لم يغيّر أحد أوصافه ، وعليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا ، نصّاً وظاهراً ، مطلقاً في لسان بعضٍ ، ومستثنى منه ابن أبي