تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
معروف في الباب " وفي جامع المقاصد أنّه ينبغي القطع به ، وكذلك في المدارك ، ونحوه عن المعالم . وما وقع في الحدائق من التوقّف في الفرق بين الصورتين ، والرياض من الجزم بعدم الفرق بينهما ، كأنّه ليس في محلّه . نعم قد يتمّ إلحاق نحو ذلك في المسلوب في ما لو فُرض وجود المانع عن أصل التغيير لا عن ظهوره . ومنهما يظهر الوجه في ما شكّ فيه . 1 / 77 - 81 وما ذكرناه من عدم النجاسة في المسلوب إنّما هو إذا لم يستهلك الماء ، أمّا إذا استهلك بحيث دخل الماء تحت اسم الخليط فلا إشكال في نجاسته ، وأمّا إذا سلبه اسم الإطلاق ولم يدخل تحت الاسم ، فلا إشكال في كونه غير مطهّر ، وهل يبقى على الطهارة ؟ وجهان أقواهما ذلك . نعم لو كان المغيّر للماء من الأجسام التي علم بقاؤه بعد زوال الإطلاقيّة لاتّجه الحكم بالنجاسة . 1 / 82

4 - الميزان في التقدير :

لو اعتُبر التقدير فهل يُعتبر الأشدّ أو الأوسط أو الأضعف ؟ احتمالات ، وهي غير متّجهة في ما إذا كانت النجاسة على صفة خاصّة ثمّ سُلبت عنه ، نعم قد يتّجه ذلك إن لم يعلم كيف وُجدت صفة هذه النجاسة ، وإن كان تقدير الوسط حينئذٍ أولى . ثمّ إنّه هل يُعتبر تقدير الماء على الحدّ الوسط من العذوبة والملوحة والصفاء والكدورة ؟ احتمله بعضهم ، وظاهر الباقين العدم ، وهو أولى سيّما في ما إذا كان الماء على صفة معلومة . 1 / 82

5 - عدم تنجّس الماء الجاري بتغيّر أحد أوصافه بمجاورة النجاسة :

قد يظهر من قول المصنّف : [ لا ينجس إلّا باستيلاء النجاسة . . . ] إلى آخره أنّ التغيير لا بدّ وأن يكون بعد ملاقاة النجاسة ، فلو تغيّرت أحد أوصاف الماء بالمجاورة لم ينجس ، ولعلّه لا خلاف فيه ، بل مجمع عليه . 1 / 82 - 83

6 - عدم تنجّس الماء الجاري بتغيّره بأوصاف المتنجّس :

مقتضى قول المصنّف ككثير من الأصحاب ، مضافاً إلى تصريح الفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم لذلك للتعبير بالنجاسة أنّه لا ينجس لو تغيّر الماء بأحد أوصاف المتنجّس ، كما لو تغيّر بدبس نجس ونحوه ، خلافاً للمنقول عن الشيخ ، وربما ظهر من التحرير موافقته ، والتأمّل في عبارة الشيخ يعطي أنّها ليست بصريحة فيه ، بل ولا ظاهرة إذا كان التغيّر بالمتنجّس بالصفات المكتسبة من النجاسة ، فمثل الماء أو اللبن ونحوهما من المتنجّس بدم ونحوه حتى غيّر لونهما ثمّ إنّهما تنجّس بهما الجاري أو الكثير حتى تغيّر لونهما بذلك أي باللون المكتسب من النجاسة بالدم ، ففيه إشكال ، والأقوى في نظري أنّه متى حصل التغيّر في الجاري أو الكثير مع استناد التغيّر إلى تلك النجاسة التي تنجّس بها المتنجّس ، نجس الماء ، وإلّا فلا . ولعلّه إلى ذلك يرجع ما أطنب به العلّامة الطباطبائي من النجاسة إذا كان التغيّر بواسطة المتنجّس بخلاف ما إذا كان بلون المتنجّس وطعمه وريحه التي هي صفات أصليّة له ، وإلّا كان محلّاً للنظر . 1 / 83 - 84