جملتها ] لا إشكال في عدم الزيادة ، والظاهر وجوب نزح مقدار الجملة لها وإن لم يدخل تحت اسم الجملة . وفي المدارك عن المحقّق الشيخ عليّ أنّه احتمل إلحاقه بغير المنصوص ، ثمّ قال : " وهو إنّما يتمّ إذا كان منزوح غير المنصوص أقلّ من منزوح الجملة " والموجود في جامع المقاصد ما اخترناه .
ولو كان في البئر جزءان مثلًا لا يعلم أنّهما من جملة واحدة أو من متعدّدة ، فلا يخلو المتعدّد إمّا أن يقوم احتمال التغاير فيه - كالكلب والأرنب مثلًا - أو لا ، فإن كان الأوّل فالظاهر أنّه إن علم جزء منهما أنّه من جملة خاصّة وشكّ في الآخر أنّه من تلك الجملة أو لا ، لم يبعد القول بالاكتفاء بنزح المقدّر للجملة التي علم كون الجزء منها ، وإن لم يعلم بأحد الجزءين لم يبعد القول بنزح مقدّر الجميع المحتمل ، وإن كان الثاني - وهو ما إذا علم كون الجزءين مثلًا جزأي كلب ، لكن لم يعلم كونهما من كلب واحد أو كلبين - فالظاهر وجوب نزح مقدّر واحد . واحتمال القول بالتلفيق أي تلفيق كلب من الأجزاء ، فينزح حينئذٍ المقدّر للكلب الواحد مثلًا ، وإن كانت الأجزاء مختلفة ، لا يخلو من وجه ، لكنّ الأظهر عدمه .
1 / 262 - 264
ج / 8 - نزح المقدار المحدّد للنزح دفعة واحدة :
هل يعتبر في ما قدّر فيه النزح تعدّد ذلك النزح فلو نزح مقدار ذلك العدد بآلة تسعه دفعةً أو دفعتين ، سواء كانت تلك الآلة دلواً أو غيره ؟ وجهان أقواهما عدم الاكتفاء . ومثل ذلك لو كانت آلة صغيرة تسع نصف دلو ، فهل يكتفى بنزح المقدّر فيها حتى يبلغ المقدّر ولو بالتكرير ، أو لا ؟
ولو ذهب مقدار المقدّر بغير النزح ، بل إمّا بغور أو غيره ، فالظاهر عدم الإجزاء أيضاً .
هذا كلّه في ما لم يكن المقدّر فيه نزح الجميع ، وأمّا فيه فيحتمل قويّاً عدم العبرة بكيفيّة النزح وبخصوص الدلو ، بل المقصود إذهاب الجميع بأيّ طريق يكون حتى لو غار ماؤها . نعم ربما يعتبر كثير من ذلك في التراوح .
1 / 276 - 277
ج / 9 - طهارة آلات النزح وحواشي البئر وأرضه :
هل يطهر آلات النزح وحواشي البئر وأرض البئر ونحو ذلك من الأشياء اللازمة لا مطلق الأشياء الخارجة عن البئر كالخشب الواقع مثلًا ونحو ذلك ؟ لا يبعد القول بالطهارة ، قال في المنتهى : " لا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من المنزوح . . . وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والآخر ينجس . . . وليس بجيّد . . . " ثمّ قال : " لا يجب غسل الدلو بعد الانتهاء . . . " وقد استفيد منه طهارة الدلو وحواشي البئر ، والأقوى طهارتهما وطهارة غيرهما من الحبل وثياب النازح وبدنه ونحو ذلك .
1 / 277
ج / 10 - حكم المتساقط من الدلو أثناء النزح :
لا عبرة بما يتساقط من الدلو حال النزح ولو كان أخيراً ، ولو وقع في الأثناء بتمامه فيها أو نصفه فينبغي نزح المقدّر ، مع احتمال القول بوجوب نزح الجميع كما يظهر من المنتهى ، ويحتمل قويّاً الاجتزاء بإعادة نزحه . هذا كلّه لو وقع الدلو الأخير ، أمّا لو صبّ الأوّل