وهل يعتبر في التراوح أن يكون التوزيع على السهولة ، فلا يقدح التفاوت ، أو لا بدّ من كونه على السويّة ؟ لا يبعد الثاني ، ويحتمل الأوّل لكن بشرط أن لا يكون التفاوت مورثاً لقلّة النزح من جهة فتور أهل النوبة لزيادة زمانهم .
وهل يعتبر تكرار التراوح مكرّراً ، أو يكفي ولو بقسمة النهار نصفين ؟ لعلّ الظاهر أنّ المدار على عدم حصول التعب المورث للتهاون في النزح .
وذكر بعضهم أنّه يستثنى لهم الصلاة جماعة والأكل مجتمعين ، وربما تُؤمّل في الثاني ، وللنظر فيهما مجال . والظاهر أنّه يستثنى لهم قضاء حوائجهم من الغائط بحيث لا يزيد على مقدار الضرورة بشرط استقامة المزاج .
ولو حدث لهم تعطيل في الأثناء من انقطاع حبل أو شقّ دلو بحيث يحتاج إلى الإصلاح ، فإن كان زماناً يسيراً يقطع بعدم التعطيل فيه من جهة التطهير ، لم يقدح وإلّا قدح .
ولو تغيّر حال البئر في أثناء التراوح بعدم الغلبة للماء ، احتُمل الاكتفاءُ بإتمام التراوح وإن لم يحصل به الاستيعاب ، وايجابُ نزح الجميع ، ولعلّه الأقوى . ولو انعكس الأمر في أثناء التراوح لنزح الجميع اكتُفي بإتمامه يوماً إن كان جامعاً للشرائط .
1 / 214 - 219
ج / 5 - استواء صغير الحيوان وكبيره في النزح :
[ حكم صغير الحيوان حكم كبيره ] في النزح بعد صدق الاسم .
1 / 260
ج / 6 - اختلاف أنواع النجاسة الواقعة في البئر :
[ اختلاف أنواع النجاسة ] كالعذرة المذابة وبول الرجل مثلًا [ موجب لتضاعف النزح ] تساوى المقدار أو زاد أحدهما على الآخر . نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يكن فرض أحدهما نزح الجميع ، خلافاً للمنتهى فإنّه قرّب التداخل .
1 / 260 - 262
ج / 7 - هل تماثل النجاسة موجب لتضاعف النزح ؟ :
[ في تضاعفه ( النزح ) مع التماثل ] كالثعالب والأرانب ونحو ذلك [ تردّد أحوطه التضعيف ] لا ينبغي التردّد في عدم التضعيف في المتماثلات بعد فرض تناول دليلها للقليل منها والكثير كما إذا وقع في البئر عذرة مذابة مرّات متعدّدة ، فإنّه لا إشكال في الاكتفاء بنزح الخمسين ، ومثله الدم الكثير ، وأمّا إذا لم يكن الدليل شاملًا للقليل والكثير ، فالظاهر عدم التداخل ، والقول بالاكتفاء لا يخلو من قرب .
وقال في جامع المقاصد - بعد أن اختار عدم التداخل مطلقاً - : " ويستثنى من ذلك اختلاف النجاسة الواقع بالكمّ فإنّ الدم الواقع إذا كان قليلًا فوقع بعده ما يخرجه من القلّة إلى حدّ الكثرة ، وجب منزوح الأكثر خاصّة " ومثله في المسالك ، وهو متّجه إن قلنا بحصول الكثرة بالدفعات ، لكنّه لا يخلو من نظر . وعليه حينئذٍ لا تداخل في ما إذا وقع دم قليل ثمّ وقع دم كثير بعده ، وكذلك العكس ، بخلافه على ما ذكراه فإنّه يلزمهما ذلك .
[ إلّا أن يكون ] الواقع المتعدّد من المتماثل [ بعضاً من جملة لها مقدّر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن