السرائر أنّ حدّ التفسّخ الانتفاخ ، وغلّطه المحقّق في المعتبر ، وهو كذلك . وعطف الانتفاخ على التفسّخ هو المنقول عن المقنعة والكافي والمراسم والوسيلة والغنية والجامع ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وفي المعتبر : " لم نقف له على شاهد " والاحتياط مع السبع .
والظاهر أنّ المراد بالفأرة ما يشمل الجرذ ولو كان كبيراً .
والمتبادر من الفأرة كونها تامّة الخلقة ، فلو كان نصفها باقياً على الترابيّة - كما عن بعض مشاهديه - لم يدخل ، لكن لا يبعد القول بنزح السبع له أيضاً .
والظاهر أنّ المراد بالتفسّخ من حيث البقاء في الماء حتى تفسّخت ، فلو كان التفسّخ لا من حيث ذلك ، لم يدخل في الحكم .
1 / 246 - 248
أ / 18 - النزح لبول الصبيّ المتغذّي بالطعام :
تطهر البئر بنزح سبع دلاء ل [ - بول الصبيّ الذي لم يبلغ ] مع كونه يأكل الطعام مستغنياً عن اللبن والرضاع ، كما قيّد به في السرائر ، ولعلّه هو الظاهر من المصنّف ، وكذا القواعد والتحرير ، ونقل عن المرتضى نزح ثلاث دلاء لبول الصبيّ إذا أكل الطعام ، ونحوه عن ابن بابويه ، ولم نقف له على شاهد . وليس في الروايات ما يشمل الصبيّة ، فينبغي الاقتصار على الصبيّ . ولا فرق بين المسلم والكافر ، وأمّا الخنثى المشكل فالظاهر إلحاقه بالصبيّة .
بقي شيء وهو أنّ الصبيّ إذا كان غذاؤه بالطعام والرضاع - كما يتّفق في كثير من الأطفال - فهل يلحق بما نحن فيه أو لا ؟ لم أعثر على ما يدلّ على أحدهما ، ولا يبعد القول بأنّ حكم السبع لاستصحاب النجاسة .
1 / 248 - 250
أ / 19 - النزح لاغتسال الجنب :
تطهر البئر بنزح سبع دلاء [ لاغتسال الجنب ] لا مطلق مباشرته كما عن بعضهم ، واختاره في المدارك ، ولا لخصوص ارتماسه كما اختاره في السرائر . نعم لا فرق في الجنب بين الرجل والمرأة ، ولا بين كونه محدثاً بغير الجنابة معها أو لا .
ولا يلحق به غيره من أقسام الأحداث الكبر ، بل يعتبر فيه أن لا يكون في بدنه نجاسة أخرى عينيّة .
والظاهر من الأخبار أن يكون طاهر البدن ، فمتى كان كافراً لم يشمله الحكم ، لكن توقّف العلّامة في المنتهى في الشرط المذكور ، وكيف كان ، فالأقوى ما اختاره المصنّف .
1 / 250 - 251
أ / 20 - النزح لوقوع الكلب وخروجه حيّاً :
تطهر البئر بنزح سبع دلاء [ لوقوع الكلب وخروجه حيّاً ] كما في المعتبر والمنتهى والتحرير والذكرى وظاهر المختلف ، وعن الشيخ في المبسوط والقاضي وابن حمزة ، وفي الذكرى نسبته للشهرة ، وقال ابن إدريس : يجب نزح الأربعين ، وهو متّجه على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد .
ولا فرق في الكلب بين كونه سلوقيّاً وغيره ، ولا بين الوقوع والنزول ، بل مطلق المباشرة ، ويدخل في ما ذكرنا الولوغ .
1 / 254 - 255