تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الجميع إن وقع حيّاً ثمّ مات - لا وجه له . 1 / 226 - 230

أ / 10 - النزح للعذرة الذائبة :

تطهر البئر [ بنزح خمسين ( دلواً ) إن وقع ] أي صار [ فيها ] ولو بغير وقوع [ عذرة ] والمراد بها فضلة الآدمي ، كما عن الغريبين ومهذّب الأسماء وتهذيب اللغة ، وما عن المعتبر أنّها والخرء مترادفان يعمّان فضلة كلّ حيوان ، ضعيف . وفي السرائر : " وينزح لعذرة ابن آدم الرطبة أو اليابسة المذابة المقطّعة خمسون دلواً ، فإن كانت يابسة غير مذابة ولا مقطّعة فعشر دلاء ، بغير خلاف " . ومنه يظهر وجه قول المصنّف : [ فذابت ] من غير فرق بين كونها رطبة أو يابسة ولكن بقيت فذابت أو ذاب بعضها . وهل مثل الذوبان وقوع اليابسة أجزاءً دقاقاً ؟ وجهان . والمراد بالذوبان صيرورتها أجزاءً دقاقاً ، ولعلّه يرجع إليه التقطّع كما عن ظاهر السيّد رحمه الله وعن صريح المهذّب والكافي والغنية والجامع الاكتفاء بالتقطّع أو الرطوبة ، ولعلّ ذكر التقطّع يغني عن الرطوبة لملازمتها للتقطّع وإلّا فبدونه لا ينزح ، كما أنّه لا يبعد أن يراد بالتقييد بالرطبة فقط - كما في القواعد واللمعة وعن النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والإصباح - ما يشمل اليابسة التي تترطّب في الماء فذابت . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين صغير الإنسان وكبيره ، والمسلم والكافر ، وغيرهم . وكيف كان ، فالحكم بتحتّم الخمسين هو المشهور ، كما في الذكرى وكشف اللثام ، وهو كذلك . [ والمرويّ ] عن الصادق عليه السلام [ أربعون أو خمسون ] وعن الصدوق أنّه قال : " تطهر بأربعين إلى خمسين " وفيه اشكال . 1 / 230 - 231

أ / 11 - النزح لكثير الدم :

[ كثير الدم كذبح الشاة ] ينزح له خمسون دلواً ، والمرجع في الكثرة إلى العرف ، وحدّها ابن إدريس بأنّ أقلّها ما كان كذبح شاة ، والأولى ما ذكرنا . والظاهر أنّ مدار الكثرة بالنسبة إلى الدم نفسه ، فما قيل : إنّ مدارها هنا بحسب الماء قلّةً وكثرةً - فقد يكون الدم كثيراً بالنسبة إلى بئر لقلّته ، قليلًا بالنسبة إلى أخرى لسعتها - لا وجه له . وكيف كان ، فما ذكره هو المشهور ، كما في الذكرى وكشف اللثام ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وفي السرائر : " وينزحُ لسائر الدماء النجسة من سائر الحيوان ، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ، نجس العين أو غير نجس العين ، ما عدا دم الحيض والاستحاضة والنفاس إذا كان الدم كثيراً . . . عشرُ دلاء بغير خلاف إلّا من شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنّه ذهب إلى أنّ لكثير الدم عشر دلاء والقليل خمس دلاء ، والأحوط الأوّل ، وعليه العمل " وعن المرتضى : " إنّ للدم ما بين دلو إلى عشرين " وعن الصدوق أنّه ينزح في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى الأربعين ، وهو خيرة المعتبر والمنتهى وعن المختلف ، واستحسنه في الذكرى ، وفي كاشف اللثام أنّه أقرب ، والأقوى الأوّل . ومقتضى ما سمعته من ابن إدريس وإطلاق غيره أنّه لا فرق بين دم نجس العين وغيره ، واستظهر