الأمرين يخرج الجامد بالأصل وإن كان مسكراً ، وبالعارض على الثاني لا الأوّل ، وعليه الإجماع في السرائر وعن الغنية .
ونقل عن الصدوق أنّه قال : " في القطرة من الخمر عشرون دلواً " وقوّاه في الذخيرة .
1 / 209 - 210
أ / 2 - النزح لوقوع الفقّاع :
تطهر البئر بنزح جميع الماء إن صار فيها [ فقّاع ] كما في كتب الشيخ ومَن بعده على ما في كاشف اللثام ، كالمدارك : ذكره الشيخ ومن تأخّر عنه ، بل عن الغنية الإجماع عليه . وما وقع في المدارك من المناقشة فيه ليس في محلّه .
وفي المدارك : " ولا يلحق به العصير العنبيّ بعد اشتداده وقبل ذهاب ثلثيه قطعاً " . قلت : لكنّه يدخل في غير المنصوص حينئذٍ ، والفُقّاع - كرُمّان - سمّي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد ، كما عن القاموس ، وعن المرتضى في الانتصار أنّه : " الشراب المتّخذ من الشعير " .
1 / 210 - 211
أ / 3 - النزح لوقوع المنيّ :
تطهر البئر بنزح جميع الماء إن صار فيها [ منيّ ] قليلًا كان أو كثيراً ، من إنسان ، أو غير إنسان ، ممّا له نفس سائلة ، ونقل عليه الإجماع في السرائر وعن الغنية ، وقيل باختصاصه بالإنسان ، وهو ضعيف .
1 / 211
أ / 4 - النزح لوقوع أحد الدماء الثلاثة :
تطهر البئر بنزح جميع الماء إن صار فيها [ أحد الدماء الثلاثة ] الحيض والنفاس والاستحاضة [ على قول مشهور ] بل في السرائر وعن الغنية نقل الإجماع عليه ، وربما ظهر من بعضهم التوقّف فيه .
وقد يلحق - على إشكال - بالدماء الثلاثة دم نجس العين .
1 / 211 - 212
أ / 5 - النزح لموت البعير :
تطهر البئر بنزح جميع الماء إن [ مات فيها بعير ] إجماعاً ، كما في السرائر وعن الغنية ، وفي المدارك أنّه : " مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً " . لكنّ الظاهر من العبارة والرواية تخصيص هذا الحكم بما إذا مات فيها ، فلا تشمل ما لو كان ميّتاً خارجاً عنها ثمّ وقع فيها ، والقول بالشمول لا يخلو من قوّة .
وفي كشف اللثام : " البعير كالإنسان يشمل الذكر والأنثى باتّفاق أئمّة اللغة " . قلت : ولعلّ العرف - المقدّم على اللغة عند التعارض - يقضي باختصاصه بالذكر ، لكن في السرائر بعد نقل الاتّفاق على البعير ، قال : " سواء كان ذكراً أو أنثى " .
وهل يشمل الكبير والصغير ؟ صرّح في المنتهى والذكرى وعن المعتبر ووصايا التذكرة والقواعد بالشمول ، ولا يبعد القول بعدم شموله في العرف للصغير .
والظاهر قصر الحكم على الأهليّ دون الوحشيّ ، مع احتماله .
1 / 212 - 213
أ / 6 - النزح لموت الثور :
ينزح للثور جميع ماء البئر على الصحيح وفاقاً لبعضهم ، بل في الذخيرة : " قيل : إنّه مذهب أكثر الأصحاب " وهو المنقول عن