الصدوق أيضاً . ويمكن إلحاق البقرة به .
والظاهر قصر الحكم على الكبير ، كما أنّ الظاهر قصر الحكم على الأهليّ دون الوحشيّ ، مع احتماله .
وقال في السرائر : ينزح للبقر ، وحشيّةً أو أهليّةً ، مقدار كرّ ، وعن الشيخين وأتباعهما أنّه لم يذكروه ، لكنّهم أوجبوا نزح كرّ للبقرة ، والأقوى ما ذكرنا .
1 / 213 - 214
أ / 7 - النزح لعرق الإبل الجلّالة وعرق الجنب من الحرام وروث ما لا يؤكل لحمه وبوله :
عن القاضي أنّه ممّا ينزح له الجميع عرق الإبل الجلّالة وعرق الجنب من الحرام ، وعن الحلبيّ أنّه ينزح لروث ما لا يؤكل لحمه وبوله عدا بول الرجل والصبيّ ، وعن البصروي : " لخروج الكلب والخنزير حيّين " وعن بعضهم الفيل ، ولم نقف في جميع ذلك على دليل بالخصوص ، نعم يمكن إدخال الخنزير في " نحوه " الوارد في الرواية ، والفيل في وجه .
1 / 214
أ / 8 - النزح لموت الخيل والبغال والحمير والبقر :
تطهر البئر ب [ - نزح كرّ ] كلٌ على مذهبه فيه [ إن مات فيها دابّة أو حمار أو بقرة ] كما في القواعد واللمعة ، وعن مصباح السيّد والنهاية ، وزيادة " ما أشبهها " عن الوسيلة والإصباح ، وعن المهذّب : " للخيل والبغال والحمير وما أشبهها في الجسم " وعن الكافي : " ونحوه " وعن الجامع : " للخيل والبغال والحمير والبقر " وعن الغنية : " للخيل وشبهها " وحكى الإجماع عليه ، ولعلّ المراد بما أشبهها : الوحشيّ والبقرة والبغال والحمير ، وفي السرائر : " الخيل والبغال والحمير ، أهليّة كانت أو غير أهليّة ، والبقرة وحشيّة كانت أو غير وحشيّة ، أو ما ماثلها في مقدار الجسم " وعن النافع : الحمار والبغل والفرس ، ونسبة البقرة إلى الثلاثة ، وعن الصدوق الاقتصار على الحمار ، وفي الذكرى : الحمار والبغل والفرس والبقرة وشبهها . والأقوى الاقتصار على الخيل والبغال والحمير .
ولا يبعد حمل الدابّة في عبارة المصنّف ونحوه على الخيل .
1 / 219 - 226
أ / 9 - النزح لموت الإنسان :
تطهر البئر [ بنزح سبعين ] دلواً [ إن مات فيها ] أي بعد أن وقع فيها - والمراد به ما يشمل القتل وغيره - ما صدق عليه [ إنسان ] سواء كان كبيراً أو صغيراً ، رجلًا أو امرأة . نعم مقتضى تقييد المصنّف بالموت فيها أنّه لا يدخل في هذا الحكم الميّت خارجاً عنها ، بل ولا السقط الذي لم تحلّه الحياة بعد تمام ما يصدق هذا اللفظ معه إن قلنا بنجاسته ، لكن قد يظهر من بعض المتأخّرين كالفاضل الهندي دخول الأوّل ، نعم قد يقال بوجوب نزح السبعين لتحقيقٍ آخر فيتّجه ما ذكره الفاضل الهندي رحمه الله .
وظاهر النصّ والفتوى عدم الفرق بين المسلم والكافر ، وخالف في ذلك ابن إدريس ، وهو المنقول عن أبي عليّ فأوجب نزح الجميع . وما عن المحقّق الثاني والشهيد في روض الجنان - من الاكتفاء بالسبعين في الكافر إن وقع في الماء ميّتاً ، وأوجبا نزح