تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إن لم يقطع التغيّر عمود الماء ، وإلّا فالمتغيّر والسافل إن لم يكن مقدار كرّ . 1 / 191

2 - ملاقاة ماء البئر للنجاسة بدون التغيّر :

[ هل ينجس ( ماء البئر ) بالملاقاة ] لأيّ نجاسة وإن كانت أكراراً ؟ [ فيه تردّد ، والأظهر التنجيس ] وقيل بالطهارة وعدم حصول النجاسة إلّا بالتغيّر من دون فرق بين القليل والكثير ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ، وقيل : إنّه المنقول عن الشيخ الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري والشيخ مفيد الدين بن الجهم ، وإليه ذهب العلّامة وأكثر المتأخّرين عنه كما في الذخيرة ، وهو الأقوى . ونقل عن البصروي التفصيل في حكم البئر بين أن يكون كرّاً أو لا . 1 / 191 - 203

3 - هل النزح على القول بالاعتصام واجب تعبّديّ أو مستحبّ ؟ :

على تقدير القول بطهارة ماء البئر وعدم تنجّسه بالملاقاة ، فهل النزح واجب تعبّديّ أو مستحبّ ؟ المشهور الثاني ، وإليه ذهب العلّامة في جملة من كتبه ، ويظهر منه في المنتهى الأوّل ، وربما نقل عن الشيخ في كتابيه أيضاً ، لكنّ كلامه في الاستبصار غير صريح في ذلك ، بل ولا ظاهر ، وفي كشف اللثام : إنّ كلامه في التهذيب صريح في النجاسة . وعلى كلّ حال فهو يحتمل وجوهاً : أحدها : أن يراد بالوجوب التعبّديّ أنّه واجب في ذمّته ، وليس شرطاً في الاستعمال ، عبادةً كان أو غيره . وهذا الوجه وإن احتمله بعض محقّقي المتأخّرين لكنّه في غاية الضعف . الثاني : إنّ الاستعمال ، سواء كان عبادة أو غيره ، مشروط بالنزح شرعاً ، وهو لا ينافي القول بالطهارة ، وتظهر الثمرة مثلًا في ما لو أصاب ثيابه منه شيء ، فالظاهر صحّة الصلاة به . نعم لا يصحّ الوضوء به ، ولا يجوز شربه ، ولا تحصل الطهارة من الخبث به ، فيكون كماء الاستنجاء حينئذٍ . الثالث : أن يفرّق بين الاستعمالات فما كان منها عبادة لم يصحّ ، دون ما لم يكن كذلك كغسل النجاسة ، فترتفع به وإن فعل حراماً باستعماله كما لو شربه ، لكن ليس حرمة شرب ماء النجس ، بل هي حرمة أخرى . والذي يظهر من العلّامة رحمه الله الثاني ، والوجه الأخير هو الظاهر من الشيخ في الاستبصار . 1 / 203 - 206

4 - التباعد بين البئر والبالوعة :

[ يستحبّ أن يكون بين البئر ] أو مطلق العين على وجه [ والبالوعة ] وهي مجمع نجاسات نفّاذة لا خصوص ماء النزح [ خمس أذرع ] بالذراع الهاشميّة التي حُدّت بها المسافة [ إن كانت الأرض صلبة ] جبلًا [ أو كانت البئر فوق البالوعة ] قراراً [ وإن لم يكن كذلك ] بأن كانت البالوعة فوق البئر قراراً أو مساوية أو كانت الأرض سهلة رخوة [ فسبع ] كما في المعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير وغيرها بل في جامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام أنّه : " المشهور بين الأصحاب " وفي الإرشاد : " يستحبّ تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة ، أو كانت البالوعة فوقها ، وإلّا فخمس " ولا ريب في مخالفة هذه العبارة للمشهور ، وعن بعض النسخ بالواو فيكون الخلاف في
معجم فقه الجواهر — صفحة 263 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي