تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
للملتقط في الإنفاق ولو من ماله إلّا مع إذن الحاكم أو مع تعذّره - توقّف أمانته على ثبوت الإذن أو تعذّر الحاكم ، ومجرّد دعواه الإذن أو التعذّر لا يجدي في ثبوت أمانته . نعم يتّجه ذلك بناءً على ما قلناه من دلالة فحوى النصوص أنّ له ولاية الإنفاق من ماله عليه ، ويرجع به عليه مع اليسار ، ولا ريب في أنّ القول قوله حينئذٍ في أصل الإنفاق وفي قدره بالمعروف كغيره من الامناء على ذلك ، كالوصيّ والقيّم الشرعيّ ونحوهما ، بل الظاهر أنّ القول قوله أيضاً في الزائد على المعروف مع دعوى الحاجة إليه أيضاً ، وإليه يرجع ما في جامع المقاصد ، قال : " أمّا ما زاد على المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه . . . ولا يحلف إلّا أن يدّعي الحاجة وينكرها اللقيط ، نعم لو وقع النزاع في عين مال أنّه أنفقها صدّق باليمين . . . " لكن في المسالك : " وإن ادّعى حاجته إلى الزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قوله . . . " بل قد يقال بعدم الضمان مع فرض الزيادة من مال الطفل ، أو فرض موته أو جنونه ، بل وكذا لو كان من مال نفسه وعلم منه إرادة الرجوع به ولم يعترف بالتفريط . نعم لو لم يعلم ذلك لم يضمنه الطفل . ولكنّ المصنّف قال : [ فإنِ ادّعى زيادة ، فالقول قول الملقوط في الزيادة ] أي نفيها . [ ولو أنكر ] اللقيط [ أصل الإنفاق ، فالقول قول الملتقط ] مع يمينه [ و ] كذا [ لو كان له ] أي الملقوط [ مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع يمينه لأنّه أمينه ] . نعم يعتبر إذن الحاكم في إنفاقه ، وإلّا كان مضموناً عليه وإن أنفقه عليه . ولو كان للطفل مال وقد أذن له الحاكم في إنفاقه عليه ، وتركه لا لعذر ، وأنفق من ماله ، لم يكن له رجوع . 38 / 202 - 205

7 - جناية اللقيط والجناية عليه :

أ - عاقلة اللقيط :

[ عاقلة اللقيط ] عندنا - كما في التذكرة والمسالك - [ الإمام عليه السلام ] قولًا واحداً [ إذا لم يظهر له نسب ولم ] يكبر ف‍ [ - يتولّى أحداً ] على وجهٍ يكون ضامناً لجريرته ، خلافاً للمحكيّ عن العامّة من أنّ عاقلته بيت المال ، وربما كان في عبارة الشيخين إيهام لذلك [ سواء جنى عمداً أو خطأً ما دام صغيراً ] . 38 / 188 - 190

ب - جناية اللقيط بعد البلوغ :

[ إذا بلغ ] اللقيط وعقل ولم يتوال أحداً [ ففي عمده القصاص ] كغيره [ وفي خطئه ] المحض [ الدية على الإمام عليه السلام ] الذي هو عاقلته [ وفي شبيه العمد الدية في ماله ] كجنايته على المال عمداً أو خطأً ، فإن لم يكن بيده مال أنتظر يساره . 38 / 190

ج‍ - الجناية على اللقيط :

[ لو جُني عليه ( اللقيط ) وهو صغير ، فإن كانت على النفس فالدية ] للإمام عليه السلام [ إن كانت خطأً ، والقصاص إن كانت عمداً ] وله العفو حينئذٍ على مال ، بلا خلاف ولا إشكال [ وإن كانت ] الجناية [ على الطرف ، قال الشيخ ] في المبسوط : [ لا يقتصّ له ولا تؤخذ الدية لأنّه لا يدري مراده عند بلوغه ، فهو ] حينئذٍ [ كالصبيّ ] غير اللقيط المجنيّ على طرفه [ لا يقتصّ له أبوه ] ولا جدّه [ ولا الحاكم ، و ] لا تؤخذ له الدية ، بل [ يؤخّر حقّه إلى بلوغه . ولو قيل بجواز استيفاء الوليّ ] هنا ، وفي الصبيّ [ الدية مع الغبطة
معجم فقه الجواهر — صفحة 250 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي