حكم المرتدّ عليه .
38 / 181
188
11 - إقرار اللقيط على نفسه بالرقّ :
[ يقبل إقرار اللقيط ] - كغيره من مجهولي النسب - [ على نفسه بالرقّ إذا كان بالغاً رشيداً ولم تعرف حرّيته ] على وجهٍ يعلم بطلان إقراره [ ولا كان مدّعياً لها ] قبل إقراره ، ولا كان متعلّقاً بحقّ غيره ، كما صرّح به غير واحد ، بل في محكيّ المبسوط وغيره ما يشعر بالإجماع ، ولعلّه كذلك إذ لم أجد فيه خلافاً إلّا من الحلّي ، فلم يقبله ، ناسباً له إلى محصّلي أصحابنا لحكم الشارع عليه بالحرّية ، بل في القواعد والإيضاح وجامع المقاصد : " إنّ الأقرب القبول لو أقرّ أوّلًا بالحرّية ثمّ بالعبوديّة . . . " خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والتذكرة من عدم القبول ، فإنّه كما ترى ، ونحوه ما عن المبسوط أيضاً من أنّه : " لو أقرّ بالعبوديّة أوّلًا لواحد فأنكر فأقرّ لغيره لم يقبل . . . " .
ولو سبق من اللقيط قبل الإقرار تصرّف متعلّق بالغير فمع البيّنة يكون كالتصرّف الواقع من العبد بغير إذن سيّده ، ولو لم يكن إلّا بالإقرار لم ينفذ في ما يكون في حقّ الغير .
38 / 197 - 199
12 - نسب اللقيط :
أ - ادعاء الأجنبيّ بنوّة اللقيط :
[ إذا ادّعى أجنبيّ ] أو الملتقط عندنا [ بنوّته ، قُبل ] على وجهٍ يثبت به النسب [ إذا كان المدّعي أباً وإن لم يقم بيّنة ، حرّاً كان المدّعي أو عبداً ، مسلماً كان أو كافراً ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في الإيضاح وجامع المقاصد الإجماع عليه . فما عن الأردبيلي من التشكيك في ذلك ، في غير محلّه ، بل قيل : لو قتله ثمّ استلحقه قُبل وسقط القصاص .
وما عن بعض العامّة من عدم اللحوق بالكافر والعبد للحكم بإسلامه وحرّيته ، يدفعه أنّه يلحق بهما في النسب خاصّة دونهما مطلقاً ، أو إلّا مع البيّنة مع فرض وجوده في دار يحكم بإسلامه ، فلا حضانة حينئذٍ لهما .
وفي محكيّ الخلاف والمبسوط : [ وكذا ] تقبل الدعوى على وجهٍ يثبت النسب [ لو كان ] المدّعي [ امّاً ] كالأب ، بل قيل : هو خيرة مجمع البرهان ومقتضى إطلاق إقرار السرائر والكتاب والنافع والإرشاد والتذكرة والتحرير واللمعة وغيرها ، بل عن ظاهر الأوّل الإجماع على ذلك .
ولكن قال المصنّف : [ لو قيل : لا يثبت نسبه إلّا مع التصديق ] بعد البلوغ والرشد [ كان حسناً ] بل هو خيرة الفاضل في جملة من كتبه ، وولده والكركي وثاني الشهيدين . وقد تقدّم تحقيق المسألة في كتاب الإقرار ( انظر : إقرار / خامساً 3 ب ( 35 / 154 - 157 ) ) .
[ ولا يحكم برقّه ولا بكفره ] بمجرّد الإقرار بالبنوّة [ إذا وجد في دار الإسلام ] وإن ثبت النسب بذلك ، خلافاً للمحكيّ عن الشافعي من احتمال ذلك أو القول به ، كما احتمله بعضٌ منّا ، بل في الروضة أنّه الأقوى ، وهو واضح الضعف . نعم لو ادّعى المسلم بنوّة من حُكم بكفره تبعاً للدار واستُرقّ ، الحق به ، وحكم بإسلامه ، بل ويحكم بحرّيته أيضاً مع فرض عدم احتمال تصوّر استرقاقه لقدم آبائه مثلًا في الإسلام ،