تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
تصريحاً ، ولكنّه محتمل ، وإن كان الأقوى خلافه . 38 / 160 - 162

4 - هل تعتبر العدالة في الملتقِط ؟ :

مقتضى إطلاق الأكثر جواز الالتقاط مع الفسق ، بل لم نعرف القائل بخلافه الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ لو كان الملتقط فاسقاً ، قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ] إلّا ما يُحكى عن المبسوط ، مع أنّ المحكيّ عنه والخلاف في التنقيح عدم الاشتراط على كراهة ، نعم هو خيرة الفاضل في بعض كتبه وولده . [ و ] من هنا كان [ الأشبه أنّه لا ينتزع ] وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل في كشف الرموز أنّ الفاسق يجوز له أخذه ، بلا خلاف عندنا ، ويترك عنده من غير انضمام يد آخر إليه ، خلافاً لبعضهم ، مع أنّه لم نتحقّق البعض المزبور . نعم لو علم من قرائن الأحوال أو ظنّ ظنّاً مُعتدّاً به عدم ائتمان ملتقطه عليه ، اتّجه المنع . هذا كلّه في معلوم الفسق . أمّا مستور الحال ، فلا يرد فيه شيء من ذلك ، وإن لم يكن الأصل فيه العدالة . نعم لا بأس بتوكيل الحاكم من يراقبه معه أيضاً إذا رأى ذلك ، لكن بحيث لا يؤذيه ، كما في الدروس . 38 / 162 - 163

5 - هل ينتزع اللقيط من يد البدويّ أو من يد الحضريّ إذا أراد السفر به ؟ :

[ لو التقطه بدويّ لا استقرار له في موضع التقاطه ، أو حضريّ يريد السفر به ، قيل ] والقائل الشيخ في المبسوط - وإن كنّا لم نتحقّقه وخصوصاً الثاني - : [ ينتزع من يده ، والوجه الجواز ] وفاقاً للفاضل والكركي وثاني الشهيدين ، بل وظاهر أوّلهما ، ولو اقتضى التقاطهما له استصحابهما إيّاه لإطلاق الأدلّة المقتضي جواز السفر به إذا كان مصلحة له ، وجواز استيطان بلدٍ غير بلد التقاطه ، بل وقطر غير قطره ، وجواز التقاطه مسافراً إلى غير بلد الالتقاط ، بل أو إلى غير قطره أيضاً . وحينئذٍ فما عن المبسوط - من أنّه : " إن أراد السفر به ، فإن كان أميناً ظاهراً وباطناً تُرك في يده ، وإن كان أميناً في الظاهر مُنع منه ، ولا يترك أن يحمله لأنّه يخاف أن يسترقّه " ونحوه عن الإيضاح ، بل في جامع المقاصد ذلك أيضاً ، غير أنّه أبدل الأمين بالعدل - لا يخلو من نظر . 38 / 164 - 165

ثالثاً : أحكام اللقيط :

1 - أخذ اللقيط :

[ قال الشيخ رحمه الله : أخذ اللقيط واجب على الكفاية ] وتبعه الفاضل والشهيد وغيرهما ، بل في المسالك وغيرها نسبته إلى الأكثر ، بل في الأوّل نسبته إلى معظم الأصحاب ، بل في غيره نسبته إلى الشهرة ، وإن كنّا لم نتحقّقه . وقال المصنّف هنا [ و ] في النافع : [ الوجه الاستحباب ] وفي اللمعة التفصيل بالوجوب مع الخوف على النفس ، والاستحباب مع عدمه ، واستوجهه في المسالك وغيرها . والتحقيق : وجوبه في خصوص ما إذا توقف عليه حفظ النفس . 38 / 173 - 174

2 - وجوب الحضانة على الملتقِط :

يجب على الملتقِط الحضانة بالمعروف وهو القيام بتعهّده على وجه المصلحة ، بنفسه أو زوجته أو غيرهما ، على حسب ما يجب عليه لولده مثلًا ، فقد يكون إخراجه
معجم فقه الجواهر — صفحة 244 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي