2 - الطفل المميّز :
[ في الطفل المميّز تردّد أشبهه ] - وفاقاً لصريح الفاضل والشهيدين والكركي وظاهر محكيّ الوسيلة والغنية - [ جواز التقاطه ] لصدق كونه لقيطاً ، فينقدح النظر في استثناء الكركي وثاني الشهيدين المراهقَ منه تبعاً للمحكيّ عن المبسوط ، بل مال إليه في الدروس ، بل في التذكرة المفروغيّة من وجوب الالتقاط كفايةً . نعم لا بدّ من تحقّق وصف كونه ضائعاً في جواز التقاطه . لكن في المسالك : " إنّ المصنّف احترز بالضائع عن غير المنبوذ ، وإن لم يكن له كافل فإنّه لا يصدق عليه اسم اللقيط ، وإن كانت كفالته واجبة كالضائع . . . " وظاهره عدم صدق الضائع على غير المنبوذ ، وفيه منع ضرورة صدق اللقيط على الضائع من أهله وإن لم ينبذوه ، بل عن الشهيد في الحواشي : " إنّ اللقيط كلّ صبيّ طرحه أهله عجزاً عن النفقة أو خوفاً من التهمة " .
38 / 148 - 152
3 - البالغ العاقل والمجنون :
لا ريب في [ سقوطه ( الحكم ) في طرف البالغ العاقل ] بل الإجماع بقسميه عليه .
ولا يشمل شيء من تعاريف اللقيط المجنونَ ، كما في الدروس ، وإن وافقه عليه الشهيد الثاني والكركي وبعض متأخّري المتأخّرين ، نعم يجب حفظه عن التلف وإنقاذه من الهلكة كالعاقل ، ويكفي فيه إيصاله إلى الحاكم ينصب له من يحفظه ، فزيادة المجنون في تعريف المصنّف - كما في المسالك - في غير محلّه .
38 / 148
4 - التقاط من له كافل أو ملتقط سابق :
[ لو كان له ] أي الطفل ولو غير المميّز [ أب أو جدّ أو امّ ] أو غيرهم ممّن يجب عليه حضانته - كما في المسالك - [ أجبر الموجود منهم على أخذه ] لعدم كونه لقيطاً حينئذٍ [ وكذا لو سبق إليه ملتقط ثمّ نبذه فأخذه آخر الزم الأوّل أخذه ] .
واختلفت عباراتهم في اعتبار عدم الكفيل ، ففي المتن والمسالك ما عرفت ، وفي التحرير كالمتن بدون ذكر الملتقط ، وفي الإرشاد واللمعة ترك الامّ وزيادة الوصيّ ، وفي الدروس : " يُجبر الأب وإن علا والامّ وإن تصاعدت والملتقط " ونحوه في الروضة مع زيادة الوصيّ ، وفي محكيّ المبسوط : " إنّ التربية والحضانة ولاية ، وكذلك الإنفاق ، وذلك لا يكون إلّا للوالد أو الجدّ أو الوصيّ أو أمين الحاكم " إلى غير ذلك من العبارات التي لا تخلو من تشويش وإيهام لحصر الحضانة والكفالة في خصوص ما ذكروه ، وهو منافٍ لما في كتاب النكاح .
ومن ذلك يظهر أنّ إيكال اللقيط إلى العرف - لعدم الحقيقة الشرعيّة - أولى .
38 / 152 - 153
ثانياً : شروط الملتقِط :
1 - اعتبار البلوغ والعقل والحرّية في الملتقِط :
[ يراعى فيه ] أي في الملتقِط [ البلوغ والعقل والحرّية ] بلا خلاف أجده في الأوّلين بين العامّة والخاصّة ، بل ولا إشكال .
وحينئذٍ [ فلا حكم لالتقاط الصبيّ ] وإن كان مميّزاً مراهقاً [ ولا المجنون ] ولو أدواراً حال جنونه . وما في التذكرة : " لو كان الجنون يعتوره أدواراً أخذه الحاكم