تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من عنده . . . " يمكن حمله على إرادة أنّ للحاكم أخذه ، لا أنّه مخصوص به . [ ولا العبد ] على المشهور ، بل لم أتحقّق فيه خلافاً ، بل في الكفاية أنّه : " ممّا قطع به الأصحاب " بل في مجمع البرهان : " الظاهر الإجماع على ذلك " بل في جامع المقاصد نفي الريب فيه . نعم [ لو أذن له المولى صحّ ، كما لو أخذه المولى ودفعه إليه ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل ولا في الصحّة مع الإجازة أيضاً ، نعم في الدروس والمسالك : " فيكون في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ، فيلحقه أحكامها دون العبد " قلت : قد يُحتمل كون الولاية حينئذٍ للعبد بعد رفع الحجر عنه بالإذن ، بل لعلّه أقوى مع كونه مأذوناً لا نائباً عن السيّد . ولا يجوز للمولى الرجوع ، على ما صرّح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين . كما أنّه لا فرق بين القنّ والمدبّر والمكاتب ولو تحرّر بعضه وامّ الولد . والمهاياة للمبعّض بعد عدم لزومها لا تجدي ، كما في جامع المقاصد والروضة والمسالك ، وإن كان قد يناقش في ذلك وخصوصاً مع فرض لزومها بصلحٍ ونحوه . هذا في الالتقاط . أمّا الإنقاذ فواجب عليه ، بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا أنّ ذلك لا يثبت حكم الالتقاط وإن عبّر به في الدروس وغيرها ، وحينئذٍ فلمن كان له أهليّة الالتقاط انتزاعه منه ، ومنهم سيّده . 38 / 158 - 160

2 - هل يعتبر الرشد في الملتقِط ؟ :

ظاهر المتن وغيره ، بل نُسب إلى الأكثر ، ما صرّح به الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما من عدم اعتبار الرشد ، فيصحّ التقاط السفيه ، لكن في القواعد والدروس استقربه ، بل في التذكرة الجزم به ، وفي جامع المقاصد أنّه : " لا يخلو من قوّة " . ولا ينبغي التأمّل في الجواز مع عدم اشتراط العدالة . 38 / 160

3 - هل يعتبر الإسلام في الملتقِط ؟ :

على القول بعدم اعتبار العدالة في الملتقِط ، ف‍ [ - هل يراعى الإسلام ] في التقاط المحكوم بإسلامه ؟ [ قيل ] والقائل الشيخ وجميع من تأخّر عنه : [ نعم ] بل في مجمع البرهان : " يمكن دعوى الإجماع عليه " ولعلّه كذلك إذ لم أجد فيه خلافاً ، وإن أشعرت عبارة المصنّف هنا والنافع بالتردّد فيه ، بل ومنه تسرّى إلى تلميذه الآبي . ومن الغريب ما في التنقيح من أنّ الأصحاب أطلقوا جواز الالتقاط من غير تقييد ضرورة عدم معرفة من أطلق هنا ، وإنّما هو كذلك في المال . نعم لا خلاف - كما اعترف به غير واحد - في جواز التقاط الكافر اللقيط المحكوم بكفره ، بل عن المهذّب البارع جواز ذلك قولًا واحداً ، وإن كان ظاهر التنقيح اتّحاد المقامين ، وهو غفلة . وما عن الكركي في حاشية الإرشاد من اشتراط الإسلام ، وإن لم يكن الولد محكوماً بإسلامه ، يمكن حمله على إرادة غير المحكوم بكفره ، كولد الزنا من الكافرين أو المسلمين ، وإلّا كان مخالفاً للإجماع . وهل اختلاف مذاهب المسلمين يقضي بمنع التقاط ولد العارف لغير أهل مذهبه ؟ لا أجد فيه
معجم فقه الجواهر — صفحة 243 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي