بعيد ] منافٍ للمحكيّ عن المشهور .
38 / 347 - 352
ج - ظهور مالك اللقطة بعد تملّك الملتقط :
[ لو نوى ( الملتقط ) التملّك ] بعد الحول مثلًا [ فجاء المالك ] والعين قائمة بحالها [ لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثليّة ] وفاقاً للفاضل وولده وأوّل الشهيدين ، بل في المسالك أنّه الأشهر ، بل في موضع آخر أنّه المشهور ، بل في الإيضاح والتنقيح الإجماع على وجوب ردّ العوض في ما دون الدرهم دون العين ، لكن الأقوى خلافه ، كما هو صريح الكركي والأردبيلي وغيرهما ، بل قيل : إنّه ظاهر المبسوط والمراسم والسرائر ، بل والمقنعة والوسيلة ولذا قال في الدروس : " إنّه قد يظهر من الروايات وكلام القدماء " وفي المسالك : " لا يخلو من قرب " [ و ] لكن على الأوّل [ لو ردّ الملتقط العين جاز ] بل قيل : إنّه يجب على المالك القبول ، وفيه إشكال ، نعم لو فرض ما في الذمّة مثليّاً ، وكانت هي من أفراده ودفعها ، اتّجه وجوب القبول ، والتحقيق : هو الملك بنيّة التملّك بالعوض في الذمّة ، فمع فرض كونها مثليّة ونوى التملّك بالقيمة لا يستحقّ المالك المثل .
[ وله ] أي للملتقط [ النماء المنفصل . ولو عابت بعد التملّك فأراد ردّها مع الأرش ، جاز ] بل وجب على المالك القبول على المختار [ وفيه إشكال ] على مختار المصنّف ، بل الأصحّ عدم وجوب القبول ، كما عن الفخر .
38 / 374 - 377
د - ما يلتقطه العبد :
[ إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ] ولا أذن له فيه [ فعرّف حولًا ] أو لم يعرّف [ ثمّ أتلفها ] مع نيّة التملّك الممتنع بالنسبة إليه وعدمها [ تعلّق الضمان برقبته ] أي ذمّته [ يتّبع بذلك إذا أعتق كالقرض الفاسد ] بلا خلاف ولا إشكال فيه عندنا ، سواءً قلنا بجواز التقاطه وعدمه ، بل الظاهر على التقديرين إثمه بالتصرّف فيها ، لكن في القواعد : " ولو نوى التملّك دون المولى لم يملك ، نعم له التصرّف ويتّبع به بعد العتق " ولم أجده لغيره .
[ ولو علم المولى قبل التعريف ] أو بعده ، ولم يكن قد أذن له في الالتقاط [ ولم ينتزعها منه ] وكان غير أمين ، ففي محكيّ المبسوط : [ ضمن ] وهو متّجه مع إذنه له إذن استنابة [ و ] مع فرض عدم الإذن له في الالتقاط ، ف [ - فيه ] أي الضمان [ تردّد ] كما اعترف به الفاضل والشهيدان والكركي ، بل منع ، كما في المسالك وغيرها .
ولو قبضها المولى ثمّ ردّها إليه ، والفرض كونه غير أمين ، ففي التذكرة التصريح بضمانه ، بل قيل : الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وقد يشكل بناءً على جواز التقاطه ، نعم لو قلنا بعدم الجواز اتّجه ذلك ، ولا فرق بين المولى وغيره على التقديرين ، ولو كان العبد أميناً فلا إشكال ولا خلاف في عدم الضمان حتى مع إذن الاستنابة .
ولو أذن المولى للعبد في التملّك بعد تعريف الحول ، ففي القواعد : ضمن السيّد ، وظاهره الضمان بذلك وإن لم يُجرِ العبد صيغة التملّك ، وعنه في التذكرة : وإن تلفت بعد مدّة التعريف ، فإن أذن له السيّد في التملّك ، ضمن ، وإن لم يُجرِ التملّك بعدُ فالأقوى تعلّق الضمان بالسيّد ، وهو متّجه مع إرادة التملّك للسيّد ، أمّا لو كان المراد