المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه . [ و ] لكنّه مع ذلك [ قيل ] والقائل ابن إدريس : [ يملكها بعد التعريف حولًا وإن لم يقصد ] مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وإن كنّا لم نعرفه لغيره صريحاً ، نعم في الدروس نسبته إلى ظاهر المقنعة والنهاية وإلى الصدوقين ، بل قال فيها : إنّه الأشهر . ولا يخفى ما فيه ولعلّه لذا قال المصنّف : [ وهو بعيد ] . وما عن الخلاف من أنّها لا تدخل في الملك إلّا باختياره بأن يقول : " قد اخترت ملكها " قيل : وافقه عليه التقي وأبو الصلاح ، وهو ظاهر التذكرة في موضعين ، فإنّه وإن كان مقتضى الأصل ذلك إلّا أنّه لا حاصل له ، إذا لم يرجع إلى دعوى ظهور النصوص في عدم اعتبار غير النيّة ، بل الظاهر كونه كذلك في كلّ وليّ على نحو ذلك .
38 / 340 - 346
3 - ضمان اللقطة :
أ - ضمانها في مدّة التعريف :
[ وهي ] ولو كانت لقطة حرم عندنا [ أمانة ] شرعيّة [ في يد الملتقط في مدّة الحول ، لا يضمنها إلّا بالتفريط أو التعدّي ، فتلفها من المالك ] وكذا بعد الحول إذا لم يقصد تملّكها عندنا ، بلا خلاف ولا إشكال في شيءٍ من ذلك ، نعم من الأخير نيّة التملّك بها قبله ، والحكم مفروغ منه بين الأصحاب ، سواءً قصد ذلك من أوّل الالتقاط أو في أثناء الحول ، بل في الرياض الإجماع عليه ، بل لا تعود الأمانة بعدوله ، كالمفروغيّة من عدم ضمانها مع أخذها للحفظ أبداً ، وإن وجب عليه تعريفها عندنا ، بل في المسالك : يضمن بتركه ، ويستمرّ الضمان حينئذٍ ، وإن ابتدأ بالتعريف فتلف في سنته ، فلا يزول إلّا بقبض المالك أو ما يقوم مقامه كالوديعة ، بل قد يظهر من الرياض الإجماع عليه ، ولكن قد يشكل وإن أثم بترك التعريف ولعلّه لذا قال في الدروس : " لو أخّر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف . . . ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان أقربهما عدم الضمان " ثمّ إنّه حيث يضمنها للخيانة أو غيرها ، فهل يبرأ بالدفع إلى الحاكم ؟ وجهان ، وفي المسالك : أصحّهما ذلك ، والأصحّ بقاء الضمان ، كما أنّ الظاهر بقاء حكم التملّك له بعد التعريف حولًا ، وإن أثم وخان في أثنائه بنيّة التملّك ، كما صرّح به الفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً .
38 / 372 - 373
ب - ضمان اللقطة بعد التعريف :
[ بعد التعريف يضمن ] الملتقط اللقطة [ إن نوى التملّك ، ولا يضمن إن نوى الأمانة ] والحفظ .
38 / 374
و [ قال الشيخ : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملّك ] . وأمّا في الخلاف فالمحكيّ عنه أنّه : " حُكي إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّه إذا عرّفها سنةً وأكلها ، كان ضامناً " وظاهر الغنية والسرائر ، وخيرة الكركي وثاني الشهيدين ، تعلّق الضمان به بالنيّة ، بل في المسالك : " الظاهر من الأخبار أنّ الضمان يحصل بظهور المالك وإن لم يطالب ، لكن الشيخ اعتبر المطالبة " بل في الروضة التصريح باختياره ، وجعل الضمان بالمطالبة احتمالًا . [ و ] على كلّ حال ف [ - هو