تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

ج‍ - صيغة التعريف :

[ كيفيّته ( التعريف ) أن يقول : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب ، وما شاكل ذلك من الألفاظ ] المشتملة على الجنس التي يصدق بها اسم التعريف ، بل لا بأس بذكر بعض الأوصاف التي يتنبّه منها المالك . [ و ] لكنّه مع ذلك [ لو أوغل في الإبهام كان أحوط ، كأن يقول : من ضاع له مال أو شيء ] إلّا أنّه غير واجب ، بل لا يبعد ذكر جملة الأوصاف إذا لم يكن يدفعها بها ، بل بالبيّنة أو بما لم يذكره من الأوصاف ، بل قد يشمل تمكينه من النظر إليها مع عدم الدفع إلّا بالبيّنة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ النصّ مشعر بوجوب الإخفاء ، ولا ريب في أنّه أحوط . 38 / 362 - 363

د - وقت التعريف ومكانه :

[ زمانه ( التعريف ) أيّام المواسم والمجتمعات ، كالأعياد وأيّام الجمع ، ومواضعه مواطن الاجتماع ، كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق ] وتبعه الفاضل في القواعد ، والأصل في ذلك ما عن المبسوط والسرائر ، ولكن يغني عنها تعريفها في المشاهد والمجتمع حال اجتماع الناس فيها ، وذلك حيث يكون في البلد محلّ اجتماع ، وإلّا عرّفها بما فيه ولو بأزقّته على وجهٍ يشيع أمرها فيه . وأمّا موضع التعريف ففي المسالك : " ويجب إيقاعه عقيب الالتقاط مع الإمكان ، وفي مكانه إن كان بلداً أو مجتمعاً ، ولو عرّف فيه وأكمله في غيره جاز ، ولو كان في برّية عرّف من يجده فيها ، وأتمّه في غيرها من البلاد ، وينبغي تعريفها في أقرب البلدان إليها فالأقرب " وفي القواعد : " وينبغي أن يعرّفها في موضع الالتقاط " ونحوه عن التحرير ، قيل : لكن ظاهر التذكرة والدروس الوجوب ، قلت : بل هو صريح ما سمعته من المسالك تبعاً للكركي في جامعه . وفي القواعد بعد ما سمعت : " ولا يجوز أن يسافر بها فيعرّفها في بلد آخر " وفيها أيضاً : " ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ، ثمّ يكمل الحول في بلده " وتبعه عليه الكركي . وفيه أنّ المتّجه تمام الحول في موضع الالتقاط ، فلو أراد السفر فوّضه إلى غيره ، كما عن التذكرة التصريح به ، نعم في الصحراء تتساوى البلدان إذا لم يكن شاهد حال على خصوص بعضها . [ ويكره ] تعريفها [ داخل المساجد ] . 38 / 363 - 365

ه‍ - من يتولّى التعريف ومَن عليه مئونته ومَا يشترط في المعرِّف :

لا خلاف في أنّه [ يجوز أن يعرّف ( الملتقط ) بنفسه ، أو بمَن يستنيبه ، أو ] مَن [ يستأجره ] بل الإجماع بقسميه عليه ، والمراد إشاعة ذكرها الحاصل بتعريفه وتعريف غيره ، ولو بأمر غير بالغ بالإنشاد أو مجنون كذلك ، بل قد ينقدح من ذلك الاجتزاء بالمتبرّع ، إلّا أنّ التملّك له لا يخلو من إشكال . ثمّ إنّ الظاهر كون مئونة التعريف على الملتقط ، نعم لو قلنا بعدم وجوبه إلّا إذا قصد التملّك ولم يقصده وأراد الحفظ ، لا تجب عليه الأُجرة ، كما عن التذكرة وجامع المقاصد ، نعم في أوّلهما أنّه : " يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل الأُجرة من بيت المال ، أو يستقرض عليه ، أو يأمر الملتقط أو غير ذلك ممّا يراه مصلحة له ،