الضمان مع فرض العدوان بالتقاطها .
38 / 292 - 294
وانظر أيضاً : 20 / 51
سادساً : أحكام اللقطة :
1 - تعريف اللقطة :
أ - وجوب التعريف :
[ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن موضع من مبسوطه : [ لا يجب التعريف ] وجوباً شرطيّاً [ إلّا مع نيّة التملّك ، وفيه إشكال ] للأمر به في النصوص على جهة الإطلاق ، بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، كما عن السرائر وكشف الرموز نفي الخلاف فيه ، وهو كذلك ، بل عن موضع آخر من المبسوط التصريح بذلك أيضاً ، ومِن هنا وجب التعريف في لقطة الحرم وإن لم يكن فيها تملّك .
نعم الظاهر المستفاد من النصّ والفتوى كون التعريف لرجاء حصول المالك ، أمّا مع اليأس منه ولو للتأخير أحوالًا عصياناً ، فالظاهر سقوطه ، ولكن هل يجوز التملّك حينئذٍ ؟ وجهان أقواهما ذلك أيضاً .
38 / 369 - 370
372
ب - مدّة التعريف :
يجب التعريف سنةً ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والمدار على صدق التعريف عرفاً ، ولكن صرّح الشيخ والفاضلان والشهيدان والكركي وغيرهم بأنّه لا يجب فيه التوالي ، بل في الكفاية نسبته إلى الأصحاب . وفي المتن : [ ليس التوالي شرطاً في التعريف ، فلو فرّقه ( فرّق خ ل ) جاز ] وفي المسالك وغيرها أنّ للتوالي المحكوم بعدم وجوبه تفسيرين أحدهما : استيعاب وقت الحول بالتعريف ، ولا خلاف ولا إشكال في عدم وجوبه ، بل في المسالك وغيرها الاتّفاق عليه ، والثاني : توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف المعتبر في اثني عشر شهراً متواليةً ، فإنّ ذلك أيضاً غير لازم على ما صرّح به غير واحد ، فيجوز له أن يعرّف شهرين ويترك شهرين ، وهكذا حتى يتمّ له اثنا عشر شهراً ، وعن التذكرة : يجوز له التوالي والتفريق . قلت : إن لم يكن إجماعاً أمكن دعوى انسياق التوالي بالمعنى المزبور خصوصاً بعد تصريح الفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم بكون مبتدئه حين الالتقاط مع الإمكان . وقيل : إنّ المشهور التعريف في الابتداء في كلّ يوم إلى سبعة أيّام ، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ أسبوع ، ثمّ في كلّ شهر إلى آخر الحول ، وعن الكفاية نسبته إلى الأصحاب ، ولعلّه إليه يرجع ما في القواعد : " يعرّف كلّ يوم في الابتداء ، ثمّ كلّ أسبوع ، ثمّ كلّ شهر بحيث لا ينسى أنّه تكرار لما مضى " . نعم عن التذكرة : " إنّه يعرّف في الابتداء في كلّ يوم مرّتين في طرفي النهار ، ثمّ في كلّ يوم مرّة ، ثمّ في كلّ أسبوع مرّة أو مرّتين ، ثمّ في كلّ شهر بحيث لا ينسى كونه تكراراً لما مضى " وفي الدروس : " والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتّصال الثاني بمتلوّه " ونحوه في المسالك والروضة والكفاية ، والتحقيق : كون المدار على العرف .
[ وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيّات ] وغير ذلك ممّا يحصل به الاجتماع ، ولا فرق فيه بين الليل والنهار ، وإن قال في القواعد : " إنّ وقته النهار دون الليل " .
38 / 359 - 362