ظاهر لقطة السرائر ، بل هو ظاهر لقطة النافع وكشف الرموز ، بل هو صريح الدروس وكذا الروضة ، بل عن الخلاف : " أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم " .
وأمّا القائل بكراهة الأزيد فهو الصدوق ووالده وأبو عليّ والتقيّ والمفيد والشيخ وبنو حمزة وزهرة وإدريس والآبي والفاضل في بعض كتبه والشهيدان والخراساني والكاشاني على ما حُكي عن بعضهم ، بل عن السرائر : هو الحقّ اليقين .
وأمّا التملّك ففي المختلف : " لا يجوز تملّك لقطة الحرم إجماعاً ، بل يجب تعريفها " وفي التذكرة : لا يجوز تملّكها عند أحد من علمائنا أجمع ، لكن عن التقيّ القول بجواز تملّكها بعد التعريف ، وربما مال إليه بعض من تأخّر عنه .
والتحقيق : الجواز في الأقلّ من الدرهم ولو بنيّة التملّك ، وإن كان لا يخلو من كراهة في الجملة .
وأمّا الأزيد ( عن الدرهم ) فلا إشكال في الحرمة مع نيّة التملّك قبل التعريف أو بعده بناءً على عدمه فيها مطلقاً ، فالالتقاط معها حينئذٍ خيانة محرّمة .
أمّا لا معه ( نيّة التملّك ) فالظاهر شدّة الكراهة وخصوصاً إذا كان فاسقاً لا يثق من نفسه بتعريفها ، فبناءً على القول بجواز الالتقاط في الحرم [ لا يحلّ إلّا مع نيّة الإنشاد ] . ولكن قد يقال : إنّ المراد عدم جواز التملّك ، وإلّا فلا فرق بين الحرم وغيره في عدم جواز الالتقاط مع عدم نيّة التعريف .
38 / 282 - 290
وانظر أيضاً : حرم / أوّلًا 2 ح
( 20 / 51 )
ب - تعريفها وحكمها بعد التعريف :
لا خلاف في أنّه [ يجب تعريفها ( لقطة الحرم ) حولًا ( كاملًا خ ) ] بل في الغنية الإجماع عليه ، بل قيل : لعلّه الظاهر من الخلاف أيضاً . [ فإن جاء صاحبها ] دفعها إليه [ وإلّا تصدّق بها أو استبقاها أمانةً ، وليس له تملّكها ] بلا خلاف أجده في الأخير إلّا ما يُحكى عن التقي الذي قد تقدّم الإجماع من الفاضل على خلافه . وأمّا التخيير المزبور فقد صرّح به الشيخ وابنا زهرة وإدريس والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل في المسالك أنّه المشهور ، بل في الغنية الإجماع عليه .
38 / 290 - 292
وانظر أيضاً : 20 / 51
ج - ضمانها :
[ لو تصدّق ( الملتقط ) بعد الحول فكره المالك ، فيه قولان أرجحهما ] عند المصنّف [ أنّه لا يضمن ] وفاقاً للشيخين في المقنعة والنهاية وابني حمزة وزهرة وسلّار والآبي والفاضل وأبي العبّاس وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل في النافع أنّه الأشهر ، بل في الغنية ومحكيّ الخلاف الإجماع عليه ، وإن كنّا لم نتحقّق الثاني منهما ، لكن في الكفاية أنّ الأشهر الضمان ، بل في المسالك أنّه المشهور ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل في محكيّ السرائر أنّه الحقّ اليقين ، والضمان أقوى .
نعم لو اختار ( الملتقط ) حفظها فتلفت بلا تعدٍّ ولا تفريط ، اتّجه عدم الضمان على المختار ، بل صرّح غير واحد من القائلين بالتحريم بذلك أيضاً ، ولم أجد من ذكر هنا أنّ من التخيير له أن يدفعها إلى الحاكم الذي جعلوه بحكم وليّ الذات ، فيتّجه حينئذٍ براءته من