تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
[ إن كان ] الملتقط [ ممّا يبقى كالثياب والأمتعة والأثمان ] ونحوها ممّا لا يفسد ببقائه في الحول ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف الرموز ، بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة الإجماع عليه [ ثمّ هو مخيّر بين تملّكها وعليه ضمانها ، وبين الصدقة بها عن مالكها ، ولو حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إمّا مثلًا أو قيمةً ، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانةً لمالكها من غير ضمان ] إلّا بتعدٍّ أو تفريط ونحوهما في مدّة الحول ، كما صرّح بذلك الشيخ وابن زهرة والفاضل والشهيدان وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية ومحكيّ الخلاف الإجماع عليه . نعم عن المقنع الاقتصار على جعلها كسبيل المال بعد التعريف ، وعن المقنعة والمراسم الاقتصار على ذكر التصرّف المراد به الملك ، وعن الوسيلة التخيير بين التصرّف والحفظ لصاحبها لا غير ، وفي النهاية ومحكيّ السرائر الاقتصار على التملّك والصدقة ، بل في الأخير إجماع أصحابنا على ذلك ، بل منع من الإبقاء أمانةً ، وقال : " إنّ التخيير بين الثلاثة خلاف مذهبنا وقول أصحابنا " بل مقتضى ما حكاه في الدروس عنه الانحصار في التملّك ، وهو ظاهر النهاية والمقنعة وخيرة الصدوقين وابن إدريس ناقلًا فيه الإجماع ، وفي الخلاف : " لا بدّ من النيّة واللفظ ، فيقول : قد اخترت تملّكها " وفي المبسوط : تكفي النيّة ، والروايات محتملة للقولين ، وإن كان الملك بغير اختياره أشهر . 38 / 294 - 299

ج‍ / 2 - ما يفسد ببقائه :

[ لو كانت ( اللقطة ) ممّا لا يبقى كالطعام ] والرطب الذي لا يتمر والبقول ونحوها [ قوّمه على نفسه وانتفع به ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم قد يقال بعدم اعتبار التقويم على النفس ، وإن كان هو المذكور في كلام الأكثر ، لكن معقد إجماع الغنية التصرّف فيه ولذا صرّح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم بجواز بيعه وحفظ ثمنه ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع على التخيير بين البيع وتعريف الثمن ، وبين التقويم والتملّك والتعريف حولًا ، ولكن فيها : " لا يجوز له بيعه بنفسه مع وجود الحاكم " بل قال فيها : " إذا باع بدون إذنه مع وجوده كان البيع باطلًا " وهو وإن كان الأحوط إلّا أنّ مقتضى إرادة المثاليّة في النصّ والفتوى جواز تولّي ذلك مطلقاً ، كما يقوّمه على نفسه من غير إذن الحاكم ، ودعوى أنّ التقويم على النفس يحتاج إلى الحاكم أيضاً مع وجوده ، يدفعها ظهور النصّ والفتوى في خلافه ، حتى من التذكرة - التي هي العمدة في الخلاف - قد أطلق فيها جواز الأكل له مع التقويم ، واعتبر الحاكم في البيع . ولذا أشكله الكركي بعدم الفرق بينهما في الاشتراط وعدمه ، وإن قال : إنّ مراجعة الحاكم فيهما أوجه ، لكن فيه ما لا يخفى . ومنه يعرف النظر في ما في الرياض من انسحاب الخلاف إليه . ولا ريب أنّ الثمن حينئذٍ أمانة مع قبضه لا يضمنه إلّا بالتعدّي أو التفريط ، وله عدم إفرازه عمّا في ذمّته ، والمدار في القيمة على يوم الأكل لا يوم الأخذ ولا أعلى القيم . وهل له ذلك من أوّل الأمر أو لا بدّ من
معجم فقه الجواهر — صفحة 231 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي