بملك كلٍّ منهما حصّته من دون تعريف ، ويحتمل العدم لأنّها لقطة واحدة .
38 / 357 - 358
5 - اشتراك من يصحّ التقاطه ومن لا يصحّ في الالتقاط :
لو التقط من يصحّ التقاطه ، وغيره كالعبد المنهيّ مثلًا بناءً على عدم جواز التقاطه ، اختصّ حكم الصحّة بالنصف ، وبقي النصف غير ملتقط إلّا إذا اشتملت عليه يد .
38 / 358
خامساً : أنواع اللقطة :
1 - لقطة الحلّ :
أ - ما يساوي أقلّ من الدرهم :
[ ما كان ] قيمته [ دون الدرهم ] من اللقطة في غير الحرم [ جاز أخذه والانتفاع به ] على وجه الملك [ بغير تعريف ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة : لا يجب تعريفه ، ويجوز تملّكه في الحال عند علمائنا أجمع . وفي الغنية الإجماع على جواز التصرّف فيه من غير تعريف ، ونحوه في محكيّ الخلاف ، وفي كشف الرموز نفي الخلاف عن ذلك .
إنّما الكلام في تملّكه بمجرّد الالتقاط ، كما هو مقتضى النصّ ، بل وجملة من الفتاوى ، أو هو متوقّف على قصد التملّك ، أو على عدم قصد العدم ؟ وجوه . وفي موضع من القواعد ما هو صريح في اعتبار نيّة التملّك ، ولعلّه الأقوى .
ويتّجه القول بتوقّف التملّك على ضمان القيمة مع نيّة التملّك ، كما في الكثير ولعلّه لذلك كان خيرة الفاضل في جملةٍ من كتبه وولده والمقداد الضمان عند مجيء المالك ، خلافاً لظاهر المتن والإرشاد والتبصرة والمحكيّ عن الشيخين وسلّار وابن حمزة ، فلا يضمن ، بل في النهاية والغنية التصريح بذلك ، بل في المختلف أنّه المشهور ، بل في الغنية الإجماع عليه ، ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى ، بل يتّجه عليه وجوب ردّ العين لو جاء الطالب كالكثير ، وفي الرياض : " وهل يجب ضمانه مع ظهور المالك ؟ قولان أحوطهما ذلك ، وفاقاً للقواعد والتنقيح " . وظاهر المحكيّ عن ابن إدريس التفصيل ، فأوجب ردّ العين مع وجودها ، ونفي الضمان عنه مع تلفها ، والتحقيق خلافه .
والظاهر أنّ المدار في القيمة على حال الالتقاط ، فلو كان دون الدرهم حينه ثمّ بلغ قيمته أزيد بعد ذلك أو بالعكس ، لم يتغيّر الحكم .
38 / 278 - 282
ب - ما يساوي الدرهم :
الأقوى كون الدرهم كالزائد في وجوب التعريف ، وفاقاً لظاهر الصدوق والمفيد والنهاية والحلّي ، بل صريح الخلاف وابن زهرة والفاضل والشهيدين وأبي العبّاس والمقداد وغيرهم ، بل في محكيّ الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل هو من معقد عموم إجماع الغنية أيضاً ، خلافاً للمحكيّ عن سلّار وابن حمزة والتقي ، فجعلوه كدون الدرهم ، ولم نقف لهم على دليل .
38 / 282
ج - ما يساوي أكثر من الدرهم :
ج / 1 - ما لا يفسد ببقائه في الحول :
[ إن وجدها ] أي لقطة الأزيد ممّا دون الدرهم [ في غير الحرم عرّفها حولًا ] مع إرادة التملّك بعده أو مطلقاً