تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

2 - التقاط الصبيّ والمجنون والكافر والفاسق لقطة الحرم :

[ في أخذ لقطة الحرم لهؤلاء ( الصبيّ والمجنون والكافر والفاسق ) تردّد ] لكن صرّح في القواعد باشتراط العدالة ، وفي الدروس : " أربعة لا يجوز لهم أخذ لقطة الحرم : الصبيّ والمجنون والكافر والفاسق لأنها أمانة محضة " وكذا في المسالك ، بل والتذكرة ، وإن لم يصرّح فيها بالمجنون ، بل والتحرير ، وإن تردّد في الفاسق . قلت : والتحقيق الجواز ، ولكنّه على شدّة كراهة في المكلّف منهم ، بخلاف الصبيّ والمجنون الذي ينتقل حكم التقاطهما إلى وليّهما . وأمّا التعريف والحفظ والصدقة بها بعد ذلك ، فهي من التكليف الذي لا فرق فيه بين الفاسق والعدل ، وينتقل في الصبيّ والمجنون إلى وليّهما . وعلى تقدير عدم الجواز قالوا : ينتزعها الحاكم ، وفيه أنّ المتّجه على ذلك جواز أخذ العدل أيضاً لصدق اللقطة على ما في أيديهم . كما أنّ المتّجه انتزاع الحاكم لها من يد العدل بناءً على الحرمة إذ لا فرق بينه وبين الفاسق بعد عدم جواز الالتقاط . نعم قد يفرّق بينهما بجواز إقرار الحاكم لها في يد العدل على أن تكون أمانة منه بخلاف الفاسق . 38 / 354 - 356

3 - التقاط العبد اللقطة :

[ للعبد ] القنّ مع الإذن أو عدم النهي [ أخذ كلّ واحدة من اللقطتين ] الحلّ والحرم ، بل والضالّة والمال . [ ولكن في رواية : " لا يتعرّض لها المملوك " واختار الشيخ الجواز ] وتبعه من تأخّر عنه . [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ وكذا المدبّر وامّ الولد و ] غيرهما ، بل [ الجواز أظهر في طرف المكاتب ] بقسميه ، وليس للمولى انتزاعها من يده ، نعم لو عجز فاسترقّ كان للمولى انتزاعها كالقنّ ، وبنى على تعريفه إن لم يعلم فساده ، ولو اشتغل المكاتب بالتعريف فأعتق أتمّه وتملّك ، ولو مات قبل التعريف أو تمامه فكالقنّ إلّا إذا كان قد أعتق بعضه ، فإنّه يقوم الوارث مقامه في نصيب الحرّية ، وفي القواعد هنا : " من انعتق بعضه حكمه حكم الحرّ في قدر الحرّية ، وحكم العبد في الباقي " وهو كذلك ، فيكون حينئذٍ كرجلين التقطا معاً . نعم إن كانت بينه وبين سيّده مهاياة ، فالظاهر كونها للمولى إن وقعت في نوبته ، فيلحقها حكم لقطة العبد ، وله إن وقعت في نوبته ، ويلحقها حكم لقطة الحرّ ، وأيّهما وقعت له يعرّفها ويتملّكها ، والاعتبار بيوم الالتقاط لا بوقت التملّك . 38 / 356 - 357

4 - اشتراك شخصين في الالتقاط دفعةً :

إذا التقط اثنان معاً دفعةً ، يجب عليهما معاً تعريفها حولًا ، والأقرب الاكتفاء بتعريف أحدهما بإذن الآخر ، بل ومع عدمه بناءً على أنّهما معاً ملتقط لا كلّ منهما ، فيكفي وقوعه من أحدهما ، فإذا انقضت مدّة التعريف واتّفقا على أحد الوجوه ، فلا إشكال ، ولو اختار أحدهما التملّك دون الآخر ، قيل : ملك النصف وبقي الآخر أمانة ، وقد يقال : إنّهما بالتقاطهما معاً يكونان بمنزلة ملتقطين لكلّ نصف ، فيجري حكم كلٍّ منهما على نفسه ، فلا يجزئ تعريف أحدهما عن الآخر مع عدم الاستنابة له ، ولو كان ما التقطاه معاً درهماً فما فوق ، ولكن قسط كلّ منهما دون الدرهم ، أمكن القول
معجم فقه الجواهر — صفحة 229 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي