[ في جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع كراهية ] وفاقاً للمشهور ، بل لم يُحكَ الخلاف في الثلاثة إلّا عن صريح الحلبي وظاهر الصدوقين وابن حمزة وظاهر سلّار في الإداوة وزيادة المخصرة .
38 / 302 - 304
ج - التقاط العصا والشظاظ والوتد والحبل وأشباهها :
يكره التقاط [ العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه هذه من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها ] بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك إلّا ما يُحكى عن الحلبي من حرمة الشظاظ ، وفي النصّ ما يدلّ على خلافه ، بل وعلى عدم الكراهة أو شدّتها في نحو ذلك بناءً على إرادة عدم الاعتناء بها من قوله عليه السلام فيها : " ليس لهذا طالب " . ومن الغريب ما في التنقيح من أنّ تحقيق المقام في هذه أجمع الحرمة مع بلوغ النصاب ، والكراهة الزائدة على كراهة أصل الالتقاط مع عدمه إذ هو كما ترى يمكن تحصيل الإجماع على خلافه .
38 / 304 - 305
د - أخذ لقطة الحرم :
انظر : لُقطة / خامساً 2
2 - الإشهاد على أخذ اللقطة :
[ يستحبّ الإشهاد عليها ] أي اللقطة ، إجماعاً في محكيّ الخلاف ، وعند علمائنا في محكيّ التذكرة ، وهو كذلك ، فإنّي لم أجد خلافاً بيننا في عدم الوجوب . نعم عن أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه ذلك ، وينبغي له أن يعرّف الشهود بعض الصفات دون الجميع مخافة شياع أمرها ، وربما احتمل ذكر جميع الصفات حتى يخلص من احتمال تملّك الوارث لو مات .
38 / 307
رابعاً : من يصحّ منه الالتقاط :
1 - التقاط الصبيّ والمجنون والكافر والفاسق لقطة الحلّ :
الملتقط : [ هو من له أهليّة الاكتساب أو الحفظ ، فلو التقط الصبيّ جاز ، ويتولّى الوليّ التعريف عنه ] والتملّك والحفظ والصدقة [ وكذا المجنون ] .
[ وكذا يصحّ الالتقاط من الكافر ] مطلقاً فضلًا عن الفاسق ، نعم قيل : غير المرتدّ عن فطرة ، ولا يخلو من نظر [ لأنّ له أهليّة الاكتساب ] بناءً على كون المعتبر فيه قابليّة الملتقط لأحد أمرين : قابليّة الاكتساب ، أو الائتمان على الحفظ ، نعم لو فقد الجميع لم يصحّ ، وإن كان محلّ نظر .
نعم في المسالك هنا : " وهل تقرّ يدهما - أي الكافر والفاسق - عليها إلى أن يتمّ الحول ، أم ينتزعها الحاكم من يدهما إلى أن يستحقّا تملّكها فيدفعها إليهما ؟ وجهان . . . وفي التذكرة أوجب مع علم الحاكم خيانته ضمّ مشرف إليه ، وإلّا استحبّ " وفي القواعد أنّ : " غيره ( غير العدل ) يتخيّر الحاكم بين انتزاعها منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدّة التعريف " وظاهر المحكيّ عن المبسوط المفروغيّة من أحد الأمرين : الانتزاع أو ضمّ الرقيب ، قلت : مقتضى إطلاق النصوص جواز الالتقاط بأحكامه ولذا كان خيرة الشهيد والكركي الإقرار في أيديهما من دون ضمّ رقيب .
38 / 352 - 354