تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أن [ يردّه عليه ] مع اختياره [ مسلماً كان ] اللصّ [ أو كافراً ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا فرق بين محترم المال وعدمه . [ ف ] - المتّجه حينئذٍ أنّه [ إن عرف مالكه دفعه إليه ، وإلّا كان حكمه حكم اللقطة ] عند المصنّف وجماعة . وفي المسالك أنّه بعد التعريف يصير مالًا مجهول المالك ، فيجوز التصدّق به عن مالكه . ومقتضى إطلاق المصنّف جواز تملّكه لها بعد التعريف ، لكنّه في كتاب الوديعة اقتصر على الصدقة . وما عن المفيد وسلّار أنّه يتصدّق بخمسها على مستحقّ الخمس ، والباقي على فقراء المؤمنين ، غير واضح الوجه . نعم عن ابن إدريس دفعها لإمام المسلمين ، ولا يجوز التصدّق بها ، ولا ريب أنّه الأحوط خصوصاً بعد ظهور كلماتهم في كونه الوليّ في ذلك . وظاهر النصوص عدم تسلّط المالك بعد عدم الرضا بالصدقة على نفس العين لو كانت موجودة في يد من تصدّق عليه ، وإنّما له الغرم على الفاعل دونه . 38 / 334 - 336

6 - ما يجده الشخص في داره أو صندوقه :

[ من وجد في داره أو صندوقه مالًا ولا يعرفه ] أنّه له أو لغيره [ فإن كان يدخل الدار غيره أو يتصرّف في الصندوق سواه ، فهو لقطة ، وإلّا فهو له ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كالشيخ والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى إطلاق الأصحاب ، وفي الرياض نفي ظهور الخلاف فيه ، نعم لو قطع بانتفائه عنه لم يحكم بكونه له . لكن في الرياض : " قد يشكل بعد إطلاق النصّ والفتوى مع عدم صدق اللقطة على مثله ظاهراً ، فمتابعة الإطلاق لعلّها أولى " وفي المسالك : " وإطلاق الحكم بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بين المشارك في التصرّف وغيره ، فيجب تعريفه حولًا ، وهو يتمّ مع عدم انحصاره ، أمّا معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه . . . فإن عرفه دفعه إليه ، وإلّا وجب تعريفه حينئذٍ تمام الحول كاللقطة " بل في الرياض - بعد أن حكى عن بعضٍ أنّه احتمل الأوّل قويّاً - قال : " وهو حسن " والأصل في ذلك الكركي . قلت : قد يقال : إنّ الأصل بمعنى الظاهر في كلّ ما كان في بيته وداره ، أن يكون له حتى يعلم عدمه ، بل لولا ظهور اتّفاق الأصحاب على كونه لقطة مع مشاركة غير المحصور شركة لا تنافي كون اليد له ، أشكل ذلك بعدم تحقّق وصف الضياع فيه ، فلا يجب تعريفه عليه . وفي الروضة : " لا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد . . . ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ولا الوصف . . . ولو جهلوه جميعاً فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرف خاصّة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف ، فهم فيه سواء " . ويتّجه الاقتصار في الخروج من الأصل الذي ذكرناه على الدار التي يدخلها كثير دون غيرها . نعم يتّجه مع ثبوت اليد الاشتراك ، إلّا أن تزيد يد أحدهما على الآخر قوّة ، كما أومأ إليه ثاني الشهيدين . 38 / 337 - 339