وظاهر عبارة المتن وغيره فرض موضوع المسألة في المدفون ، بل في الروضة التصريح بأنّه " لو وجده في المملوكة غير مدفون كان لقطة إلّا أنّه يجب تعريف المالك ، فإنِ ادّعاه فهو له ، وإلّا عرّفه " لكن في الرياض ما مقتضاه عدم الفرق بين كونه مدفوناً أو ظاهراً ، وهو في غاية الإشكال .
38 / 320 - 326
4 - المال الموجود في جوف الدابّة والسمكة :
[ لو وجده ( مالًا ) في جوف دابّة ولم يعرفه البائع ] فإنّه يكون للواجد ، كما صرّح بذلك كلّه غير واحد ، بل يظهر من جماعة الإجماع عليه ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، كما عن المهذّب البارع والمقتصر الإجماع على تعريف البائع .
بل في الروضة أنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم الفرق فيه بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، وفي المدارك أطلق الأصحاب من غير فرق بين ما عليه أثره وغيره .
[ أمّا لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده ] كما صرّح به جماعة ، بل نسبه غير واحد إلى إطلاق الأصحاب ولعلّه للنصوص ، إلّا أنّها ضعيفة وخاصّة بما يوجد في جوفها ممّا هو مخلوق في البحر ويعلم عدم كونه من مال البائع ، وحينئذٍ يتّجه ملك الواجد له . أمّا إذا كان من أموال الناس فالمتّجه أنّه لواجده مع العلم بكونه من القديم ، وكونه لقطة مع العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد ، ومع الشكّ لا ريب في أنّ الأحوط عدم ملك الواجد له ، ولكن هل يكون لقطة ؟ وجهان . ولا وجه لتعريف البائع بعد العلم بعدم كونه من أمواله ، بل لعلّه كذلك في الدابّة إذا فرض انتقالها عن ملكه حين انتقالها إليه ، فلم تأكل من ماله شيئاً . نعم لو فرضت السمكة في ماء محصور للبائع يمكن التقاطها لما يسقط من ماله ، اتّجه حينئذٍ تعريفه ، وإلّا كان مالًا ضائعاً بعد العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد ، ولكن في محكيّ المراسم إطلاق التعريف ، بل في محكيّ السرائر : لا فرق بين الحيوان المذبوح والسمكة إذا وجد في جوفها شيئاً في أنّه يجب تعريفه للبائع ، قلّ عن الدرهم أو كثر ، ولا يخفى ما فيه ، بل وما في تحقيق الفاضل في المحكيّ من مختلفه من " أنّ الموجود إمّا أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا ، فإن كان وجب تعريفه من البائع وغيره . . . ويكون حكمه حكم اللقطة . . . وإن لم يكن عليه أثره فليس ببعيد من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن السمكة ممّا ليس البحر أصله ، أمّا إذا كان أصله البحر فلا بأس . بل عن أبي العبّاس اختياره في كتابيه ، بل عن المهذّب منهما : " إنّ المستند إجماع علمائنا " وعن التذكرة نفى البأس عنه ، ولكن قال : " ما كان أصله البحر للصيّاد " . والتحقيق ما عرفت .
ونحوه يجري في ما يوجد في جوف الدابّة من هذا القبيل ، كما أنّ ما يوجد في جوف السمكة من المال المملوك حكمه ما عرفت .
38 / 326 - 333
وانظر أيضاً : خمس / ثانياً 4 د
( 16 / 43 )
5 - ما يودعه اللصّ من المال المسروق :
[ من أودعه لصّ مالًا ، وهو يعلم أنّه ليس للمودع ] بعد أن قبضه أو قبله - بناءً على جواز الاستيلاء عليه بعنوان الحفظ لصاحبه وردّه عليه ، أو أثم وفعل - [ لم ] يجز له