تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الإجماع إذ المحكيّ عن المقنع : " وإن وجدت لقطة في دار ، وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خراباً فهي لك " وفي النهاية : " اللقطة على ضربين : ضرب منها يجوز أخذه ، ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه ، وهو . . . ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه " ونحوه في التحرير ومحكيّ السرائر . وفي الوسيلة : " وإن وجد خافياً تحت الأرض في خراب لم يعرف له صاحب ، أخرج منه الخمس والباقي له " وعن فقه الراوندي : " وما يوجد في موضع خرب مدفوناً لا من أثر أهل هذا الزمان " . وليس في شيءٍ منها ذكر الثلاثة ، وكذا في النصوص ، فليس حينئذٍ إلّا إلحاق القسمين بالخربة . ومعلوم أنّ هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل ، معيّن ولا غير معيّن ، وإلّا فمع التعيين يجب دفعه إليه ، ومع عدمه لقطة أو مال موجود بيد شخص تعذّر صاحبه ، فيتصدّق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمّى بردّ المظالم . ومعلوم أيضاً أنّ المراد عدم ملكيّة الخرابة ، وإلّا فيعرّف المالك فالمالك إلى أن ينتهي إلى العارف فيأخذه ، وإلّا فهو لواجده ، وفي بعض العبارات : " يتصدّق به " . ومن ذلك يظهر أنّه ليس الحكم كما اشتهر في عصرنا لفتوى بعض أجلّائه أنّ جميع ما يوجد في المفازة أي البرّية ، قفراً أو غيرها ، وفي الدار الخربة ، وفي الأرض التي لا مالك لها ، مدفوناً ، لواجده بلا تعريف ، حتى لو علم مالكه . 38 / 307 - 316 والمراد كون المال الموجود في أمثال هذه الأماكن ممّا كان مملوكاً لأهل الأعصار السالفة ، لواجده ، ولعلّ هذه المسألة ليست من اللقطة ، وإنّما هي مسألة مستقلّة . 38 / 319 وقد يشكل أصل القول بالتفصيل بين ما كان عليه أثر الإسلام أو لا ، ويلحق بالخربة المفاوز والأرض التي لا مالك لها ، بل العامر كذلك أيضاً ، نعم لا فرق بين المدفون وغيره ، بل يتّجه في ما دخل تحت اسم الكنز من المدفون - التفصيل بأثر الإسلام وعدمه ، فالأوّل لا يملكه واجده ، والثاني لواجده ، وعليه الخمس إن ثبت إجماع التنقيح الذي يشهد له كلامهم في كتاب الخمس حتى ممّن أطلق هنا ، كالمصنّف وغيره ، فيكون المراد هنا - حينئذٍ - ما لا يدخل تحت اسم الكنز ، وإن كان دون ذلك خرط القتاد ، بل لعلّ الظاهر خلافه ، كما هو المستفاد من الروضة والمسالك . 38 / 317 - 318 فالمدار على ما عرفت من حلّ ما يوجد من المال الذي اندرس أهله لواجده ، دون غيره الذي يكون الاستيلاء عليه بعنوان الالتقاط أو مجهول المالك أو غير ذلك ممّا لا يحلّ به لواجده بمجرّد وجدانه ، ولعلّ الأصل في كلّ ما شكّ فيه ولم يكن ثمّ شاهد حال يقتضي كونه لمنِ اندرس أو أهل العصر الاحترام ، فلا بدّ من تعريفه إن كان لقطة ، والفحص إن كان مجهول المالك ، ثمّ الصدقة به بعد اليأس أو الدفع إلى الحاكم . نعم لو كانت اللقطة في دار الحرب لم يكن لها