القطع بعدمه .
ولو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فدفعه برجله ليتعرّفه ، لم يكن ملتقطاً على الظاهر ، بل ولا ضامناً . نعم لو تحقّق الأخذ بالمسّ بالرجل تعلّق به حكم الالتقاط ، ولا يسقط عنه بطرحه .
38 / 273 - 275
ثانياً : تمييز اللقطة عمّا يشابهها :
1 - الفرق بين اللقطة ومجهول المالك :
الفرق بين موضوعي مجهول المالك واللقطة ، هو اعتبار صدق اسم الضياع من المالك في الثاني دون الأوّل ولذا قال في جامع المقاصد : لا بدّ منه فيها ، فليس منها حينئذٍ ما يؤخذ من يد السارق والغاصب ونحوهما ، نعم الظاهر كفاية شاهد الحال فيها ، فمتى لم يكن لم يحكم بأنّه لقطة ، بل الظاهر عدم جواز أخذ المال الذي لا يَدَ عليه ولم يعلم كونه ضائعاً مع عدم مظنّة تلفه ، فإذا قبضه كان له ضامناً .
وكذا لا يدخل فيها كلّ مالٍ وقع في اليد لشخص مثلًا ثمّ ضاع مالكه على وجهٍ لا يعرفه .
38 / 272 - 273
2 - المال الموجود عوض المفقود :
قد يشكّ في جريان حكم اللقطة على ما يوجد من الثياب المشتبهة والنعال كذلك في حمّام أو مسجد أو غيرهما إذا لم يكن قرينة على الضياع فضلًا عمّا لو كانت بعكسه ، كأخذ الجيّد وترك الرديء ، لكن في القواعد : " ولو وجد عوض ثيابه أو مداسه لم يكن له أخذه ، فإن أخذه عرّفه سنةً إن شاء ، إلّا أن يعلم بشاهد الحال أنّه تركه عوضاً فيجوز أخذه من دون تعريف " ونحوه في التحرير ، وقال في الدروس : " لو وجد عوض ثيابه أو مداسه فليس له أخذه إلّا مع القرينة الدالّة على أنّ صاحبه هو آخذ ثيابه بكونها أدون ، وانحصار المشتبهين ، ومع عدم القرينة فهي لقطة " . والأصل في ذلك ما في التذكرة ، بل في جامع المقاصد القطع بذلك ، قال في شرح المستثنى منه من عبارة القواعد : " أمّا أخذه لقطة فجائز قطعاً ، فإن أخذه لم يكن إلّا لقطة " . قلت : لا يخفى ما في الحكم باللقطة مع عدم القرينة على تعمّد الترك .
38 / 275 - 278
3 - المال الموجود في المفاوز والخرائب والمدفون في الأرض :
[ ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها ، فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف ، وكذا ما يجده مدفوناً في أرض لا مالك لها ] سواءً كان عليه أثر الإسلام أو لا .
وفي النافع : " ما يوجد في خربة أو فلاة أو تحت الأرض فهو لواجده " ومزجه في الرياض : " ما يوجد في أرض خربة قد جلا عنها أهلها بحيث لم يعرفوا أصلًا ، أو في فلاة أي أرض قفرة غير معمورة من أصلها ، أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهراً ، فهو لواجده ، فيملكه من غير تعريف إجماعاً إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين أو اسم سلطان من سلاطينه ، وعلى الأقوى مطلقاً ، وفاقاً للنهاية والحلّي وغيرهما " .
وفي الكفاية بعد أن ذكر الثلاثة التي في المتن ، قال : " والمشهور عدم الفرق بين أن يكون عليه أثر الإسلام أو لم يكن " . قلت : لم أتحقّق الشهرة المزبورة فضلًا عن