عن المفيد وسلّار والتقي ، وهو لا يرجع إلى محصّل [ لكن ] إن أقرّت أو نكلت [ لا يقام عليها الحدّ إلّا بعد الوضع ] .
34 / 38 - 39
ثالثاً : كيفيّة اللعان :
1 - واجبات اللعان :
أ - اللعان عند الحاكم :
[ لا يصحّ ( اللعان ) إلّا عند الحاكم أو منصوبه لذلك ] كما صرّح به جماعة ، بل عن موضع من المبسوط : " لا يصحّ إلّا عند الحاكم أو خليفته إجماعاً " وعن موضع آخر : " اللعان لا يصحّ إلّا عند الحاكم أو من يقوم مقامه من خلفائه " .
وقال المصنّف والفاضل في القواعد : [ ولو تراضيا برجل من العامّة فلاعنَ بينهما جاز ] ونحوه عن المبسوط والوسيلة إلّا أنّهما لم يصرّحا بكونه من العامّة ، بل زاد في المبسوط أنّه : " يجوز عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : لا يجوز " وهو مشعر بالاتّفاق على جوازه .
[ ويثبت حكم اللعان ] أي عند من تراضيا به [ بنفس الحكم ] منه مثل الإمام ، كما عن الخلاف ولعان المبسوط [ وقيل ] كما عن قضاء المبسوط : [ يعتبر رضاهما بعد الحكم ] وهو واضح الضعف ، وأضعف منه القول بنفوذ حكمه . ولا إشكال في صحّته في زمن الغيبة عند الفقيه الجامع .
34 / 53 - 55
ب - الإتيان بصورته الواردة في الكتاب العزيز :
[ صورة اللعان ] التي نطق بها الكتاب العزيز والسنّة الكريمة والفتاوى : [ أن يشهد الرجل ] أوّلًا [ باللَّه أربع مرّات أنّه لمِنَ الصادقين في ما رماها به ] من الزنا ، أو في أنّ الولد ليس من مائه ، فيقول : أشهد باللَّه أنّي لمِنَ الصادقين في ذلك ، لكن ذكر غير واحد أنّه إذا أراد نفي الولد قال : إنّ هذا الولد من زنا وليس منّي ، بل عن التحرير زيادة أنّه : " لو اقتصر على أحدهما لم يجز " وفيه أنّه لا يتمّ إذا كان اللعان لنفي الولد خاصّة من غير قذف بالزنا . [ ثمّ يقول ] الخامسة : [ عليه لعنة اللَّه إن كان من الكاذبين ، ثمّ تشهد المرأة ] ثانياً [ باللَّه ] تعالى [ أربعاً أنّه لمِنَ الكاذبين في ما رماها به ] فتقول : أشهد باللَّه أنّه لمِنَ الكاذبين في ما رماني به من الزنا [ ثمّ تقول ] الخامسة : [ إنّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين ] في ما رماها به من الزنا . ولا تحتاج هي إلى ذكر الولد ، ولكن لو تعرّضت له لم يضرّ لتتساوى اللعنات [ و ] تتقابل .
34 / 55 - 56
ج - التلفّظ بالشهادة على الوجه المذكور في الكتاب العزيز :
يجب [ التلفّظ بالشهادة على الوجه المذكور ( في الكتاب العزيز ) ] بلا خلاف أجده بيننا ، فلو أبدل صيغة الشهادة بغيرها - كقوله : شهدتُ باللَّه ، أو : أنا شاهد ، أو : أحلف باللَّه ، أو : اقسم ، أو : اولي - أو أبدل لفظ الجلالة بالرحمن أو بالخالق ونحوه ، أو أبدل كلمة الصدق أو الكذب بغيرهما ، وإن كان بمعناهما ، أو قال : إنّي لصادق ، أو : من الصادقين بدون لام التأكيد ، أو قال : إنّها زنت ، أو قالت المرأة : إنّه كاذب ، أو : لكاذب ، أو أبدل اللعن بغيره ولو بلفظ الإبعاد والطرد ، أو لفظ الغضب ولو بالسخط ، أو أحدهما بالآخر ، لم يقع . بل لم أعثر على خلاف عندنا