تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لا يُرجى زواله فلا ريب في أنّه حينئذٍ [ صار كالأخرس لعانه بالإشارة ] بل في المتن هو كذلك [ وإن لم يحصل اليأس منه ] ويُحتمل انتظار زواله . 34 / 71

2 - شروط الملاعنة :

لا خلاف كما لا إشكال في أنّه [ يعتبر فيها ( الملاعنة ) ] حال الملاعنة [ البلوغ وكمال العقل ، و ] كذا لا خلاف ولا إشكال في أنّه يعتبر فيها [ السلامة من الصمم والخرس ] لكن على الوجه المذكور في كتاب النكاح مفصّلًا عند ذكر المصنّف له في السبب الخامس من أسباب التحريم ، ومنه يُعلم الحال في وجه ذكر المصنّف للأمرين شرطاً المقتضي بظاهره لصحّة اللعان مع انتفاء أحدهما مع اكتفائه وغيره في التحريم في كتاب النكاح بقذف أحدهما ، فلاحظ فإنّ منه يُعلم قوّة القول بكون ذلك شرطاً في اللعان بالسبب الآخر وهو نفي الولد ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب هنا . والإنصاف عدم خلوّ المسألة بعدُ عن الإشكال فإنّ ظاهر اقتصار المصنّف في سبب التحريم على القذف في كتاب النكاح يقتضي عدمه في نفي الولد . ولكن خيرة ثاني الشهيدين هنا مشروعيّة اللعان بينهما في نفي الولد بالإشارة ، لكن يبعّده خفاء الفرق بين سقوطه بينهما للقذف وعدمه لنفي الولد ولذا كان ظاهر بعض الأفاضل سقوط اللعان بينهما في ذلك . وفي قواعد الفاضل : " وفي اللعان لنفي النسب - أي في الخرساء والصمّاء - إشكال " وفي كشف اللثام : " والأوّل أقوى " . وكيفما كان فالاحتياط لا ينبغي تركه . نعم لا إشكال في ظهور كلمات الأصحاب بسقوط الحدّ عنه لو أقام بيّنة على ما قذفها به ، وعدم جريان حكم اللعان حينئذٍ ، فلا تحرم عليه أبداً ، لكن في المسالك : " حرمت أيضاً عليه كما دلّت عليه الرواية - ثمّ قال : - وربما قيل بأنّها لا تحرم " 1 " حينئذٍ . . . ، ويثبت عليها الحدّ بالبيّنة ، ولا ينتفي عنها بلعانها ، والرواية تنافي ذلك . . . لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم نظر ، وعبارة الأصحاب في باب التحريم مصرّحة باشتراط قذفها بما يوجب اللعان لولا الآفة المذكورة . . . والأولى الرجوع في كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه إلى الحكم العامّ " . قلت : وهو هنا ما ذكره الأصحاب من عدم الحرمة أبداً عليه بذلك . وقد يستفاد من بعض الأخبار عدم الإثم عليها في الاجتماع معه مع عدم البيّنة لها على قذفه لها ، وإن حرم هو عليه ، ولعلّه كذلك في كلّ مقام يعجز عن إثبات الحكم في الظاهر ، وإن اختصّ الإثم بالآخر . [ و ] كذا يعتبر في الملاعنة لنفي الولد [ أن تكون منكوحة بالعقد الدائم ] بلا خلاف معتدّ به ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، لأنّ ولد المتمتّع بها ينتفي بغير لعان اتفاقاً ، لكن في كشف اللثام عن الجامع التصريح بوقوعه للنفي . وفيه أنّه منافٍ لاطلاق النصوص . بل من الروايات يستفاد عدم وقوعه أيضاً للقذف ، كما هو المشهور شهرةً عظيمةً ، بل لم يُحكَ الخلاف في ذلك إلّا عن السيّد والمفيد ، وحينئذٍ لا ريب في اشتراط الدوام في اللعان بالسببين .
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " بأنّها تحرم " والتصحيح من النسخة الحجريّة .