نعم ينبغي أن يُعلم أنّ ولد المتعة وإن انتفى بمجرّد النفي من دون لعان ، لكن في كشف اللثام : لا يجوز له النفي إلّا مع العلم بالانتفاء ، وإن عزل أو اتّهمها أو ظنّ الانتفاء بالقرائن الخارجيّة ، بل ظاهر كلامه أنّه يجب إلحاقه به ، وإن حصل له الظنّ بعدمه بالأمارات في كلّ وطء صحيح ولو شبهةً ، بل لا يتوقّف إلحاقه به على اعترافه بعدم وطء غيره .
إلّا أنّه قد يشكل ذلك بأنّ ذلك إن كان للفراشية لم يتّجه نفيه بالانتفاء ، وإن لم يشرّع اللعان ، بل أقصى نفيه لحوق أحكامه بالنسبة إليه من حيث إقراره . وأمّا حقوق الولد فلا تنتفى لقاعدة الفراش الذي لم يشرّع اللعان هنا لنفيه ، وإن كان لا للفراشيّة لم يتّجه وجوب إلحاقه به بمجرّد احتمال كونه من وطئه ، وإن لم يعلم وطء غيره .
[ وفي اعتبار الدخول بها ] في مشروعيّة اللعان [ خلاف ] و [ المرويّ ] في المعتبرة المستفيضة [ أنّه لا لعان ] وقد حكي الإجماع على مضمونها في محكيّ الخلاف وظاهر التبيان وأحكام القرآن للراوندي .
[ و ] لكن مع ذلك كلّه [ فيه قول بالجواز ] كما عن بعضهم ، بل في قواعد الفاضل أنّه الأقرب . وما أشار إليه المصنّف وغيره بقوله : [ وقال ثالث ] - كما عن السرائر - [ بثبوته ] - أي اللعان - [ بالقذف ] بلا دخول [ دون نفي الولد ] حاملًا عليه كلام الأصحاب ، واستحسنه في محكيّ المختلف ، في غير محلّه .
لكن لا ريب في أنّ كلام المصنّف وغيره ممّن عبّر كتعبيره ظاهر في أنّ من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في اللعان بسببين ، وفي المسالك : " إنّ قائله غير معلوم ، وهو غير موجّه . . . والحقّ رجوع الخلاف إلى قولين : بالاشتراط فيهما ، والتفصيل فيهما . . . " .
قلت : يمكن القول بعدم اشتراط الدخول في مشروعيّة اللعان ، بل يكفي احتماله ، فحينئذٍ إذا نفاه مع إمكانه منه وادّعته المرأة ، لم ينتفِ عنه إلّا باللعان .
34 / 30 - 36
وانظر أيضاً : نكاح منقطع / ثالثاً 6
( 30 / 88 - 119 )
أ - لعان المملوكة وغير المسلمة :
[ يثبت اللعان بين ] الزوج [ الحرّ و ] الزوجة [ المملوكة ] على المشهور بين الأصحاب ، كما يثبت - من دون خلاف - بين الحرّين ، والمملوكين ، والزوج المملوك والزوجة الحرّة .
[ و ] لكن مع ذلك [ فيه رواية بالمنع ] لكنّها قاصرة عن المعارضة سنداً وعدداً واعتضاداً ، فلا بأس بحملها على الموطوءة بملك اليمين ، أو على التقيّة ، أو على ما إذا تزوّجها بغير إذن مولاها ، أو غير ذلك . فما عن المفيد حينئذٍ من عدم اللعان في الفرض ، واضح الضعف .
[ و ] أضعف من ذلك ما [ قال ] - ه [ ثالث ] - وهو ابن إدريس ، بل حكي عن الاستبصار والمراسم - من التفصيل [ بثبوته بنفي الولد دون القذف ] .
ومن ذلك يعلم أيضاً عدم اشتراط إسلامها ، خلافاً للمحكيّ عن جماعة منهم ابن الجنيد من عدم ملاعنة الكافرة للمسلم .
34 / 36 - 38
ب - لعان الحامل :
[ يصحّ لعان الحامل ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الخلاف الإجماع ، خلافاً للمحكيّ