عنه [ إلّا باللعان ] الذي شرّعه الشارع لنفي الولد .
34 / 22
ثانياً : شروط المتلاعنَين :
1 - شروط الملاعِن :
لا خلاف في أنّه [ يعتبر ] في الملاعِن [ أن يكون بالغاً عاقلًا ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لا يترتّب على قذف غيرهما حدٌّ كي يراد إسقاطه باللعان ، وإن عزّر المميّز على قذفه تأديباً له .
34 / 23
أ - لعان الكافر :
[ في لعان ] جنس [ الكافر روايتان أشهرهما أنّه يصحّ ] وإن كنّا لم نعثر في ما وصل إلينا من النصوص على شيءٍ من ذلك إلّا في الملاعنة ، ولعلّه المراد للمصنّف بناءً على اتّحاد الحكم فيهما فإنّه لا قائل بالفصل بينهما ، مضافاً إلى عدم دلالة الدليل . على أنّ المحكيّ عنه اعتبار الإسلام هنا الإسكافي مطلقاً ، والحلّي إذا كان اللعان للقذف ، ولا ريب في عدم تمامية الدليل في الثاني منهما ، بل لعلّه منافٍ له في الجملة .
وعلى كلّ حال ، يُتصوّر لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذمّيين وترافعا إلينا ، بل يمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافراً فيما إذا أسلمت وأتت بولد يلحقه شرعاً فأنكره .
34 / 23 - 24
ب - لعان المملوك :
يصحّ اللعان [ في المملوك ] فإنّ المشهور جوازه ، بل نفى الخلاف عنه في المسالك . خلافاً للمحكيّ عن المفيد والديلمي فاشترطا الحرّية مطلقاً ، والحلّي فاشترطها في اللعان للقذف ، ولا ريب في عدم الاشتراط .
34 / 24 - 25
ج - لعان الأخرس :
[ يصحّ لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ] يُفهم منها القذف ومعاني الشهادات الخمس ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الشيخ إجماع الفرقة وأخبارهم . [ و ] لكن مع ذلك [ ربما توقّف شاذٌّ منّا ] في قذفه ولعانه [ نظراً إلى تعذّر العلم بالإشارة ] وهو ابن إدريس ، ومن الغريب دعوى عدم الخلاف في عدم كون إشارته قذفاً [ وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل و ] غيره .
نعم [ لا يصحّ اللعان ] منه [ مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يُتصوّر فيها الموضوع فضلًا عن الصحّة . ودعوى الفرق بين الإقرار والعقود والإيقاعات وبين المقام ممّا لا يرجع إلى محصّل .
ولو كان يحسن الكتابة وقلنا : إنّها من جملة إشارته ، فليكتب حينئذٍ كلمة الشهادة وكلمة اللعن والغضب ، ويشير إليها أربع مرّات ، ولا يُكلَّف أن يكتب أربع مرّات .
ولو قذف ولاعنَ بالإشارة ثمّ عاد نطقه ، وقال : لم أرد اللعان بإشارتي ، قُبل قوله في ما عليه من لحوق النسب به وثبوت الحدّ دون ما له من الحرمة المؤبّدة ، ولكن له أن يلاعنَ في الحال لإسقاط الحدّ ولنفي النسب إذا لم يمضِ من الزمان ما يسقط فيه حكم النفي . ولو قال : لم أرد القذف أصلًا ، لم يُقبل قوله .
34 / 25 - 28
و [ إذا انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان ] بأنِ اعتقل لسانه وعجز عن الكلام لمرض وغيره فإن كان