تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
به من الزنا . ولعلّ من ذلك ما لو قال : زنيتِ وأنتِ مشركة ، ولم يعهد منها حالة إشراك ، وحينئذٍ فلو قالت : ما كنتُ مشركة ولا مجنونة كان القول قولها ، ويُحتمل قوله . 34 / 11 - 12

ب / 10 - اللعان بنسبة الزوجة إلى زنا مستكرهة عليه أو مشتبه عليها أو نائمة :

لو نسبها إلى زنا مستكرهة عليه أو مشتبه عليها أو نائمة فليس قذفاً ، وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد ، بل عن الشيخ التردّد في أصل التعزير ، وإن كان الأظهر ذلك . وعلى كلّ حال ، فلا لعان إلّا لنفي الولد ، بل جزم به الفاضل ، وإن استشكل في كونه قذفاً . 34 / 12

ج‍ - عدول القاذف إلى اللعان مع وجود البيّنة :

[ لو كان للقاذف بيّنة وعدل إلى اللعان ، قال في الخلاف ] وتبعه الفاضل في المختلف : [ يصحّ ، ومنع في المبسوط ] وتبعه يحيى بن سعيد في المحكيّ من جامعه والفاضل في قواعده [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . 34 / 7 - 8

د - مطالبة المولى زوج أمته أو الأجنبيّ بالتعزير في قذفها :

[ ليس للمولى مطالبة زوج أمته ] ولا الأجنبيّ [ بالتعزير في قذفها ] ما دامت حيّة [ فإن ماتت قال الشيخ : له المطالبة ، وهو حسن ] وإن كان المملوك لا يورث ، لكن ذلك مبنيّ على عدم ملكه ، أمّا ما كان له فأدلّة الإرث تشمله . 34 / 12

ه‍ - تعدّد اللعان بقذف النسوة بلفظٍ واحد :

لو قذف نسوةً بلفظٍ واحدٍ تعدّد اللعان ، فإن تراضين بمن يبدأ بلعانها ، وإلّا اقرع أو بدأ الحاكم بمن شاء . 34 / 12

و - دعوى القذف بما يوجب اللعان :

[ إذا ادّعت أنّه قذفها بما يوجب اللعان ] فسكت فأقامت عليه البيّنة ، ففي المسالك : " له أن يلاعن ، ولم يكن السكوت إنكاراً للقذف ولا تكذيباً للبيّنة في الحقيقة ، ولكنّه جعل كالإنكار في قبول البيّنة . . . " . وفيه أنّ المذكور في كتاب القضاء إلزامه بالجواب ، فإنِ امتنع حُبس حتى يُجيب ، وظاهرهم هناك عدم قيام البيّنة قبل حصول الجواب منه ، فدعوى أنّ السكوت مطلقاً كالإنكار في قبول البيّنة ممنوعة ، ومع التسليم فالصدق مطابقة خبره للواقع لا ما قامت عليه البيّنة . [ ف ] - إنْ [ أنكر فأقامت ] عليه [ البيّنة ] ففي المتن : [ لم يثبت اللعان وتعيّن الحدّ ] لكن في القواعد وشرحها والمسالك : له اللعان إن أظهر لإنكاره تأويلًا كأن يقول : " إنّي كنت قلت لها : زنيتِ ، وبذلك شهد الشاهدان ، ولكنّه ليس بقذف لأنّي صدقت في ذلك ، وإنّما أنكرت أنّي قذفتها كاذباً " . وفيه أنه خلاف ظاهر اللفظ الذي يجب الأخذ به في ترتّب الحكم الشرعي وقد اعترف بذلك في المسالك . نعم قد يقال : إنّ هذا بمنزلة إنشاء القذف الجديد الذي صرّح في القواعد وغيرها أنّ له اللعان به ، ويسقط الحدّ عنه وإن كانت صادقة في دعواها لأنّ من كرّر قذف امرأته كفاه لعان واحد .