ب / 5 - اللعان بقذف الأجنبيّة :
[ لو رمى الأجنبيّة تعيّن الحدّ ولا لعان ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
34 / 6
ب / 6 - اللعان بالقذف مع عدم دعوى المشاهدة :
يتعيّن الحدّ ولا لعان [ لو قذف الزوجة ولم يدّعِ المشاهدة ] بل في كشف اللثام : لعلّه لا خلاف في اشتراط مشاهدة أنّها تزني .
34 / 6
ب / 7 - اللعان بقذف الأعمى زوجته :
[ يتفرّع على اشتراط المشاهدة سقوط اللعان في حقّ الأعمى بالقذف ] إذا قذفها حال عماه [ لتعذّر المشاهدة ] منه حينئذٍ [ و ] إنّما [ يثبت في حقّه ] اللعان [ بنفي الولد ] .
34 / 7
لكن أشكله في المسالك بإمكان علمه بدون المشاهدة ، واشتراطها لو سُلِّم يمكن حمله على من تمكّن في حقّه ، أو على جعله كناية عن العلم بذلك ، وأنّه لا يكفي الظنّ المستند إلى القرائن أو الشياع منفرداً . وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ .
34 / 6 - 7
ب / 8 - اللعان بالقذف مع الشبهة أو غلبة الظنّ أو إخبار الثقة أو الشياع :
[ لا يجوز ] للزوج - فضلًا عن الأجنبيّ عندنا - [ قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظنّ أو ] " 1 " [ أخبره الثقة أو شاع أنّ فلاناً زنى بها ] ولا غير ذلك من صفات الولد ونحوه . خلافاً لبعض العامّة فجوّز للزوج قذفها وللأجنبيّ بجميع ذلك لكنّه كما ترى . بل لا يجوز قذفها للأجنبيّ مع اليقين إذا لم تكن بيّنة ، نعم جاز ذلك للزوج خاصّة .
ولا يجب عليه مع عدم الولد ، بل لعلّ الستر عليها ومفارقتها بغير اللعان أولى ، بل لا يحرم عليه إمساكها أيضاً . نعم إذا كان هناك ولد يتيقّن أنّه ليس منه يجب عليه نفيه منه ، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه ، كما لا يجوز نفي من هو منه .
34 / 9 - 10
ب / 9 - اللعان بقذف الزوجة المجنونة :
[ لو قذف زوجته المجنونة ] في حال إفاقتها [ ثبت الحدّ ، و ] لكن [ لا يقام عليه إلّا بعد المطالبة ] منها في حال صحّتها [ فإن أفاقت ] وطالبت به [ صحّ اللعان ] منه لإسقاطه . [ وليس لوليّها المطالبة بالحدّ ما دامت حيّة ] . نعم لو كانت مجنونة ولم تستوفِ الحدّ كان لوارثها المطالبة به كذا ذكروا ذلك وهو إن كان إجماعاً فذاك وإلّا أشكل ذلك . وحينئذٍ يتّجه اللعان منه لإسقاط الحدّ عنه وإن تعذّر اللعان منها بجنون أو موت أو نحو ذلك .
ولو أضافه إلى حال جنونها فلا حدّ ، وكذا لو كانت المقذوفة عاقلة حال القذف ، ولكن أضافه إلى حال جنونها وكان لها حالة جنون معلومة ، بل في المسالك : " أو محتملة " إلّا أنّه يُعزَّر للإيذاء .
أمّا إذا علم استقامة عقلها وليس لها حالة جنون ، فعن ظاهر الأكثر ثبوت الحدّ ، لكن في المسالك تبعاً للفاضل في القواعد : " يُحتمل العدم لأنّه نسبها إلى الزنا في تلك الحال ، وإذا عُلِم انتفاؤها لم تكن زانية ، فيكون ما أتى به لغواً . . . " .
وفيه أنّ العلم بالانتفاء لا يقتضي انتفاء ما رماها
هامش
( 1 ) - في الشرائع : " وإن " .