تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إليه والعود به ، وكذا لو كانت مؤجّلة ] وطلبه منه [ اخِّرَ بعد حلولها ] وطلبه منه [ بمقدار ذلك ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن التذكرة : عليه عامّة أهل العلم . نعم في المسالك ومحكيّ التذكرة ومجمع البرهان : إنّما يجب عليه الإحضار عند إمكانه ، أمّا إذا لم يمكن كما إذا غاب غيبة منقطعة لا يعرف له موضع ولا خبر ، لم يكلّف إحضاره ، بل قيل : إنّه ظاهر الباقين أيضاً ، لكن في القواعد : " لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة ، فالأقرب التزام الكفيل بالمال أو إحضاره ، مع احتمال براءَته ، ويحتمل الصبر " وعن جامع المقاصد : إنّ الأوّل أصحّ . لكن قد يقال : على القول بانحصار مقتضى الكفالة في الإحضار ، بعدم اعتبار إمكانه له ، فيكلّف به ويحبس عليه . ومنه يظهر الحال فيما لو فرّط الكفيل في إحضاره بعد مطالبة المكفول له ، وكان متمكّناً منه ، فهرب أو غاب غيبةً منقطعة على وجهٍ تعذّر إحضاره ، أو هرّبه هو ، وإن حُكي عن التذكرة وجوب المال إن أوجبناه بها ، وإلّا فإشكال ، ونحوه في جامع المقاصد . ولو كان غائباً حين كفّل ، فالحكم في إحضاره ، كما لو غاب بعد الكفالة . وعن جامع المقاصد : " لو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه ، أو في حبس ظالم لا يمكن تخليصه ، وجب الصبر إلى زمان إمكان إحضاره . ولو رجي تخليصه بوجه ، وجب عليه السعي فيه ، ولو احتاج إلى بذل مال فإشكال " وكأنّه منافٍ لما سمعته منه سابقاً ، والتحقيق ما عرفت . 26 / 201 - 202

4 - تسلّم المكفول له الغريم إذا أحضره الكفيل قبل الأجل أو كان ممنوعاً من تسلّمه :

قال في محكيّ المبسوط : [ إذا احضِرَ الغريم قبل الأجل ، وجب ] على المكفول له [ تسلمه ، إذا كان لا ضرر عليه ] وكذا غير المكان المشترط ، ونحوه عن القاضي . [ و ] لكن [ لو قيل : لا يجب ، كان أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، واختاره الفاضل وغيره ، وهو جيّد حيث يكون اشتراط الأجل والمكان حقّاً لهما . أمّا إذا كان حقّاً للكفيل وأراد إسقاطه ، كان الأجود الأوّل ، ولعلّه إلى ذلك نظر الشيخ . [ ولو سلّمه وكان ممنوعاً من تسلمه بيد قاهرة ] مثلًا [ لم يبرأ الكفيل ] . [ ولو كان ] المكفول [ محبوساً في حبس الحاكم ] العادل [ وجب تسلّمه ، وليس كذلك لو كان في حبس ظالم ] لغلبة عدم التمكّن من استيفاء الحقّ معه ، ولو فرض إمكانه ، وجب تسلّمه ، كما أنّه لو فرض عدم إمكانه في الأوّل ، لم يجب تسلّمه وإن كان في حبس عادل . 26 / 200 - 201

5 - إطلاق الغريم من يد صاحب الحقّ :

[ من أطلق غريماً من يد صاحب الحقّ ] أو وكيله [ قهراً ، ضَمِن إحضاره ، أو أداء ما عليه ] كما صرّح به غير واحد ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه على الظاهر ، بل عن الصيمري الإجماع عليه . ولعلّ مقتضى ما في المتن وغيره من التعبير بمن أطلق ، عدم الفرق فيه بين الصبيّ والمجنون وغيرهما . إلّا أنّ الإنصاف عدم تنقيحٍ في كلامهم لمثل ذلك ، كعدمه بالنسبة إلى غير ذلك من
معجم فقه الجواهر — صفحة 186 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي