تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أقال المستحقّ الكفيل الأوّل برءوا أجمع ، وكذا لو أحضر الأوّل منهم المكفول . ولو أقال أحدهم برأ هو ومن بعده دون من قبله . كما أنّه لو مات يبرأ من كان فرعاً له ، ولو مات الأوّل برءوا أجمع ، وليس للمكفول له مطالبة ورثة الكفيل الأوّل ، وإن احتمل ، لكنّه في غير محلّه . ولو مات المكفول برءوا أجمع ، ولا يتوهّم من صحّة تراميها صحّة دورها . 26 / 206 - 207

8 - كفالة المكاتَب :

[ لا تصحّ كفالة المكاتَب ] المشروط عند الشيخ بناء على أصله من عدم لزوم مال الكتابة عليه ، وفيه منع ولذا قال المصنّف : [ على تردّد ] بل في المسالك : " نزيد هنا أنّه إمّا عبد أو مديون ، وكلاهما مجوّز للكفالة " وهو مبنيّ على ما عن الفاضل من جواز كفالة العبد ، إلّا أنّك عرفت تقييده بالآبق ، بل ظاهر المحكيّ عن غيره اعتبار اعتياد الإباق . وقد عرفت النظر في أصل صحّة الكفالة في ذلك ، وإن كان لا يخلو من وجهٍ باعتبار كونه مكلفاً مستحقاً عليه الحضور ، بخلاف الدابّة ونحوها من الأموال . 26 / 207

9 - تكفّل رجلين برجل وتسليم أحدهما :

[ إذا تكفّل رجلان ] مثلًا دفعةً أو مرتّباً [ برجل فسلَّمه أحدهما ، لم يبرأ الآخر ] عند الشيخ وابن حمزة والقاضي في ما حكي عنهم ، فإذا هرب منه كان له الرجوع على الثاني . [ و ] لكن [ لو قيل بالبراءة لكان حسناً ] بل في القواعد وغيرها من كتب الجماعة : " إنّه الأقرب " حتى لو سلّم نفسه أو سلّمه أجنبيّ برئ . والظاهر أنّ محلّ البحث في التسليم عن نفسه ، أمّا لو قصد التسليم عن صاحبه فلا إشكال في براءة صاحبه ، وإن بقي هو عند الشيخ . وما ذكره المصنّف والجماعة جيّد إن كان المراد من كفالتهما الإحضار الواحد ، أمّا إذا كان المراد من كفالة كلّ واحد منهما الاستقلال على وجهٍ لو أسقط المكفول له حقّ الكفالة من أحدهما بإقالة ونحوها لم يسقط عن الآخر ، فلا يخلو كلام الشيخ من قوّة ، إلّا إذا قصد تسليمه عن صاحبه فإنّه يبرأ صاحبه ، ولكن هو لا يبرأ . والظاهر تعدّد الحقّ بتعدّد الكفيل ، إذا لم تكن قرينة على إرادة الأوّل . [ ولو تكفَّل لرجلين برجل ثمّ سلّمه إلى أحدهما ، لم يبرأ من الآخر ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل قيل : إنّه كذلك عند العامّة فضلًا عن الخاصّة . 26 / 203 - 204

10 - براءة الكفيل بموت المكفول :

[ إذا مات المكفول برئ الكفيل ] على المشهور ، كما عن التنقيح ، بل في الرياض : " نفي الخلاف فيه " بل في محكيّ التذكرة : " عند علمائنا " بل عن الغنية الإجماع عليه . وقد يقال أنّ المتبادر إنّما هو الإحضار حال الحياة ، أو معلوميّة كون المراد من الكفالة الإحضار مقدّمة لتحصيل الحقّ المعلوم انتفاؤه بالموت ، بل قد يُدّعى بناء شرعيّتها في مثل ذلك على ذلك بحيث لو صرّح بخلافه لم تصحّ ، ومن ذلك يحتمل إلحاق غير الموت به إذا كان بحيث يخرج عن قابليّة تحصيل الحقّ منه بجنون ونحوه .