في المسالك - من احتمال المنع بدون إذن الوليّ كالتسليم - واضح الفساد . وأمّا الكسوة فلا يجوز دفعها حينئذٍ للطفل والمجنون ، بل تدفع إلى وليّهما ، فاحتمال جواز مباشرته لها واضح الفساد .
33 / 286
4 - إعطاء الكفّارة لغير المستحقّ :
[ لو أعطى الكفّارة كافراً أو من تجب عليه نفقته ، فإن كان عالماً ] بذلك [ لم تجزه ] بلا خلاف [ و ] لا إشكال ، ف [ - إن جهل واجتهد ثمّ بانَ له لم يعدّ ] عند المشهور .
[ وكذا لو أعطى من يظنّ فقيراً فبان غنيّاً لأنّ ] التكليف ب [ - الاطّلاع على الأمور الباطنة يعسر ] وفيه أنّه لا عسر في الإعادة لو اتّفق الخطأ ، وإنّما هو لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداءً .
35 / 348
كَفالة
- تعريف الكفالة ومشروعيّتها :
المعروف في تعريف الكفالة أنّها عقد شرّع للتعهّد بالنفس ، والبحث في أنّها نفس العقد أو أثره على نحو ما في البيع وغيره . ولا ريب في أنّها من العقود الصحيحة ، بل في محكيّ التذكرة : " إنّها كذلك عند عامّة أهل العلم " ولكنّها مكروهة .
26 / 185
أوّلًا : عقد الكفالة :
1 - صيغة عقد الكفالة وحكم انعقاده بالمعاطاة :
البحث في خصوص الألفاظ والمعاطاة فيها ( الكفالة ) على نحو ما تقدّم في البيع وغيره ، وكذا اعتبار المقارنة بين إيجابها وقبولها ، والعربيّة ونحوها ممّا يعتبر في العقود اللازمة . ويتمّ عقدها بالإيجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول له .
26 / 185
186
وانظر أيضاً : بيع / أوّلًا 1
( 22 / 210 - 213 )
2 - الكفالة بالرأس أو البدن أو الوجه :
[ لو كفل برأسه أو بدنه أو بوجهه ] أو نحو ذلك [ صحّ ] بلا خلاف أجده إلّا من ثاني الشهيدين تبعاً لمحتمل المحقّق الثاني ، قال : " نعم لو صرّح بإرادة الجملة من الجزءين اتّجهت الصحّة ، كما أنّه لو قصد الجزء بعينه لم يكن الحكم كالجملة قطعاً ، بل كالجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه " .
نعم ألحق بهما الفاضل في محكيّ التحرير والتذكرة الكبد والقلب ونحوهما من الأعضاء التي لا يمكن الحياة بدونها ، والجزء المشاع كالثلث والربع وغيرهما ، ونظر فيه في القواعد ، وفي جامع المقاصد أقام وجهاً لعدم الصحّة ، وتبعه على ذلك في المسالك بل قال : " عدم الصحّة أوضح " . ولكن لا يبعد الاكتفاء بملاحظة موضوع الكفالة - الذي هو المجموع - ولو بعنوان المقدّمة .
26 / 207 - 208
3 - الكفالة باليد أو الرجل :
[ لو تكفّل بيده أو رجله واقتصر ، لم يصحّ ] وهو المحكيّ عن المبسوط ومن تأخّر عن المصنّف ، وفي القواعد : وجهان ، وفي المسالك : " لا يبعد القول بالصحّة ممّن يقول بها فيما سبق " . ولكن يمكن أن يقال بالفرق بينهما .
26 / 208 - 209
4 - رضا الكفيل والمكفول له والمكفول :
لا