تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إشكال ، بل ولا خلاف في أنّه [ يعتبر رضا الكفيل والمكفول له ] بل الإجماع بقسميه عليه [ دون المكفول عنه ] عند المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا . والمحكيّ عن الشيخ والقاضي وابني حمزة وإدريس : اعتبار رضاه ، بل عن الفاضل في التحرير : إنّه قوّاه ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . 26 / 186 - 188

5 - تعيين المكفول :

[ لا بدّ من كون المكفول معيّناً ] كما صرّح به الفاضل وغيره [ فلو قال : كفلت أحد هذين ، لم يصحّ . وكذا لو قال : كفلت بزيد أو عمرو . وكذا لو قال : كفلت بزيد ، فإن لم آتِ به فبعمرو ] وإشكال الفاضل في الثالث في القواعد في غير محلّه ، كما لا إشكال في البطلان في السابقين مع إرادة الإبهام المانع من تعلّق العقد ، أمّا الإبهام التخييريّ فظاهر المصنّف وغيره منعه أيضاً . لكن قد يناقش بأنّ مقتضى الإطلاقات جوازه ، فيصحّ حينئذٍ ويبرأ بتسليم أحدهما ، ويحبس إلى أن يحضر أحدهما أو يؤدّي عنه ، ولعلّه في هذا القسم توقّف الأردبيلي في المحكيّ عنه ، وهو في محلّه ، إلّا أنْ يثبت ما يقتضي عدم قابليّة حقّ الكفالة لذلك . 26 / 200

6 - مورد الكفالة :

صرّح بعضهم بجواز كفالة الدابّة والكتاب وغيرهما ، للشهادة على أعيانها ، بل ربما احتمل ذلك في عبارة القواعد الآتية ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع . وفي محكيّ التذكرة : الضابط في ذلك أن نقول : حاصل كفالة البدن التزام إحضار المكفول ببدنه ، فكلّ من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستدعاء ، يستحقّ إحضاره بحقّ الكفالة ببدنه ، ونحوه عن المبسوط ، وظاهرهما اختصاص موردها بما ذكرناه . ولكن في القواعد : " تصحّ . . . على كلّ من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدّعي الغريم زوجيّتها ، أو كفيل يدّعي عليه الكفالة ، أو صبيّ أو مجنون . . . وبدن المحبوس . . . ، أو عبد آبق ، أو مَن عليه حقّ لآدميّ " 1 " من مال أو عقوبة قصاص . . . ولا يصحّ على حدّ اللَّه تعالى ، والأقرب صحّة كفالة المكاتَب ، ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام . . . دون الوديعة والأمانة ، وتصحّ كفالة من ادّعي عليه . . . والكفالة ببدن الميّت " . لكن لا يخفى عليك النظر في جملة من ذلك . وعن فخر الإسلام : " الكفالة من مذهبنا ، إنّما تصحّ بشرط أن يكون على المكفول للمكفول له حقّ شرعيّ ، والحقّ أعمّ من أن يكون دَيناً أو عيناً ، وقيل : كلّ من يستحقّ إحضاره إلى مجلس الشرع ، فإنّه تصحّ كفالته " فعلى الأخير - وهو الصحيح - تصحّ الكفالة بمجرّد الدعوى ، دون الأوّل ، والمتيقّن من مورد الكفالة التعهّد بإحضار النفس المُستَحَقّ عليها بذلك ، بسبب حقّ ولو دعوى المكفول له عليها . نعم لا تصحّ في الحدود للإجماع المحكيّ عن التذكرة على ذلك . 26 / 185 - 186

7 - تعجيل الكفالة وتأجيلها :

[ مع الإطلاق تكون ( الكفالة ) معجّلة ، وإذا اشترط الأجل فلا بدّ أن يكون معلوماً ] على وجهٍ لا يختلف زيادةً ونقصاً ، بلا خلاف
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الآدمي " والصحيح ما أثبتناه ، كما في بعض النسخ الحجريّة وقواعد الأحكام .