الاستدانة ، ولا الغارم ولا الغازي إذا ملكا مئونة السنة " بل قد يناقش في الغارم أيضاً .
33 / 270 - 271
ب - الإسلام :
[ الوجه ] عند المصنّف [ جواز إطعام المسلم الفاسق ، ولا يجوز إطعام الكافر وكذا الناصب ] ومرجعه إلى اشتراط الإسلام فيها دون الإيمان ، فيجوز إعطاؤها حينئذٍ إلى سائر الفرق المخالفة للحقّ ، إلّا من كان كافراً منهم بغلوّ أو نصب أو نحوهما ، واختاره بعض من تأخّر عنه ، لكن المتّجه عدم ترك الاحتياط في اعتبار الإيمان إن لم نقل بقوّة اعتباره .
33 / 269 - 270
ج - كونه غير واجب النفقة :
[ لا تصرف الكفّارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب والامّ والأولاد والزوجة والمملوك ] بلا خلاف أجده فيه . ويجوز دفع الغير لهم الكفّارة مع بذلها ممّن عليه وعدمه . ولا يخفى ما في إطلاق الفاضل في القواعد من عدم جواز صرفها إلى ولد الغنيّ ولا إلى من تجب نفقته عليه ، وكذا ما فيها أيضاً من جواز دفعها لعبد الفقير ، بناءً على جواز تملّكه قبول الهبة أو أذن له مولاه ، وإلّا فلا . إذ فيه أنّ الإذن لا تصيّره قابلًا للتملّك حتى يصحّ دفعها له . نعم لا بأس بإطعامه مع عدم نهي المولى بناءً على جواز ذلك له . ثمّ قال : " ولا يجوز صرفها إلى من تجب عليه نفقته إلّا مع فقر المكفّر على إشكال " ولا يخفى ما فيه . وقد تقدّم في كتاب الزكاة ما يستفاد منه جملة من الأحكام في المقام : مثل جواز دفع الزكاة للعيال لا للإنفاق بل للتوسعة عليهم ، ومثل دفعها إليهم لأنّ عندهم من يعولون به ( انظر : زكاة / رابعاً 2 ج ( 15 / 395 - 399 ) ) ، بل من التأمّل في ما هناك يظهر لك النظر في ما في المسالك وغيرها ، فمن الغريب إرسالهم الحكم هنا إرسال المسلّمات من غير إحالة له على ما تقدّم . [ و ] على كلّ حال ، فلا خلاف ولا إشكال في أنّها - أي الكفّارة - [ تدفع إلى من سواهم ] ممّن لا تجب نفقته [ وإن كانوا أقارب ] ولكن بشرط المسكنة والإيمان ، بل هم أفضل من غيرهم .
33 / 287 - 289
2 - ما يستحبّ في مصرف الكفّارة :
[ يستحبّ الاقتصار ] في الكفّارة [ على إطعام المؤمنين ومن هو بحكمهم كالأطفال ] التابعين لهم في ذلك وتسليمهم ، بل خيرة الفاضل في القواعد والتحرير والمقداد وجوب ذلك بحيث إذا لم يجد أخّرها إلى أن يتمكّن ، كما هو المحكيّ عن بني الجنيد والبرّاج وإدريس ، بل عن الأخير منهم اشتراط العدالة مع ذلك . [ وفي المبسوط : تصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ، ومن لا يجوّز هناك لا يجوّز هنا ] والمحكيّ أنّها تصرف في المؤمن والمستضعف ، واختاره الفاضل في الإرشاد وعن النهاية اشتراط الإيمان مع الإمكان ، فإن لم يجد تمام العدّة كذلك جاز إعطاء المستضعف من المخالفين ، وعن الفاضل في المختلف اختياره .
33 / 269
3 - كيفيّة صرف الكفّارة على الطفل والمجنون :
[ لا تدفع الكفّارة إلى الطفل ، وتدفع إلى وليّه ] وكذا المجنون ، فما عن الخلاف من الخلاف في ذلك واضح الضعف . نعم لو كانت بالإطعام جاز مباشرته لها . وما