لو أيسر قبل أن يصوم أكثر من شهر وجب العتق ، لمرسل محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام وردّه بأنّه محمول على الأفضل . وهذا هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وإن كان أفضل ] . وينبغي أن يعلم أنّ سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع في الصوم مراعى بإكمال الصوم على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجدت القدرة على العتق حينئذٍ إمّا بالاستمرار السابق أو بأمر متجدّد ، وجب العتق ، ولو فقدت القدرة على الأعيان قبل أن يجب استئناف الصوم ، بقي حكم الصوم بحاله .
33 / 283 - 285
4 - القدرة على الصيام بعد الدخول في الإطعام :
يسقط الصيام فيما [ لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز ] وفاقاً للمشهور .
33 / 284
5 - وحدة جنس الكفّارة المخيّرة دون صنفها :
[ إذا وجب عليه كفّارة مخيّرة كفّر بجنس واحد ] عتق أو صيام أو إطعام [ ولا يجوز أن يكفّر بنصفين من جنسين ] بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين مثلًا ، بلا خلاف أجده ولا إشكال . نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعضهم قوتاً خاصّاً وآخر غيره ، أو كسا أحدهم ثوباً والآخر ثوباً من جنس آخر .
33 / 290
6 - دفع قيمة الكفّارة :
[ لا يجزئ دفع القيمة في الكفّارة لاشتغال الذمّة بالخصال لا بقيمتها ] حتى في الفرد الذي يراد منه التمليك للإطعام ، ومن هنا لم يكن خلاف في ذلك عندنا ، بل في المسالك : " هو إجماع وإن خالف فيه بعض العامّة " .
33 / 291
7 - حكم ما لو تكلّف غير الواجد فأعتق :
يجزئ لو تكلّف غير الواجد فأعتق ، بل ربما ادّعي الإجماع عليه ، إلّا مع فرض النهي عنه ، ومثّل بمن اشترى الرقبة مع وجود الدين المطالب به ، ونوقش فيه . وهو متّجه .
33 / 254
8 - العجز عن خصال الكفّارة :
[ كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام ] والمطلوب التتابع في صيام الثمانية عشر يوماً ، وإن قال في المسالك وغيرها : " وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان " لكنّه كما ترى .
والمراد بالصدقة عن كلّ يوم بمدٍّ الثمانية عشر لا الستّين ، كما عن بعضهم ، بل جعله في نهاية المراد أحد الوجهين ضرورة كون مفروض المسألة تعذّر الآخرين في المرتّبة والمخيّرة . وما عن الإسكافي والمفيد - من عدم البدل للظهار مع تعذّر الخصال ، بل والصدوقين من أنّ بدله التصدّق بما يطيق - واضح الضعف . نعم ورد في صحيح ابن سنان أو حسنه وصحيحه الآخر : في رجل أفطر متعمّداً أو واقع في شهر رمضان ، ولم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً ، أنّه يتصدّق بما يطيق ، وعن ظاهر الكليني العمل بهما ، بل قيل : إنّه فتوى التهذيبين صريحاً ، بل في الرياض : إنّه لا يخلو من قوّة . وجمع الشهيد في