والفرو من جلد ما يجوز لبسه وإن حرمت الصلاة فيه ، خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ ، فاعتبر جوازها فيه ، ولا دليل عليه ، نعم لا يجزئ ما يعمل من ليف أو خوص أو نحوهما ممّا لا يعتاد لبسه . وفي التحرير : في الدرع إشكال ، بل ( في ) الدروس الجزم بالعدم ، ولعلّه كذلك ، بل العمامة كذلك . وفي القواعد تقييد الحرير الخالص للنساء وفيه أنّه يتحقّق الامتثال بدفعه للرجل وإن حرم عليه لبسه . ويجزئ كسوة الصغار وإن كانوا رضعاء ، وإن انفردوا عن الرجال ، ومع المكنة من كسوة الكبار ، ولا يجب تضاعف العدد كما يجب في الإطعام .
ولو تعذّرت العشرة انتظر ، وفي الدروس : " كرّر على الممكن في الأيّام على احتمال " وأشكله ، قلت : مضافاً إلى عدم الدليل ، وفيها " أنّه لو أخذ الكبير ما يواري الصغير فالأشبه عدم الإجزاء " قلت : لا إشكال في عدم الاجتزاء به كسوة له ، كما لا إشكال في الاجتزاء به كسوة لصغير عنده .
33 / 272 - 276
وانظر أيضاً : 35 / 349
رابعاً : أحكام خصال الكفّارة :
1 - وقت القدرة المعتبرة في الكفّارة المرتّبة :
[ المعتبر ] عندنا [ في ] الكفّارة [ المرتّبة ] ب [ - حال الأداء لا حال الوجوب ] . والتحقيق ذلك وإن قلنا بفوريّة الكفّارة ، فما عساه يظهر من بعض العبارات من أنّ مبنى المسألة التراخي في الكفّارة ، في غير محلّه ، وحينئذٍ [ فلو كان قادراً على العتق وعجز صام ، ولا يستقرّ العتق في ذمّته ] خلافاً للمحكيّ عن بعض العامّة من اعتبار حال الوجوب ، وآخر من اعتبار أغلظ الحالين ، وآخر من اعتبار ، أغلظ الأحوال من الوجوب إلى الأداء حتى لو أيسر استقرّ العتق عليه ، وليس لأصحابنا في المقام إلّا الأوّل .
ولو اعتق العبد ثمّ أيسر قبل الصوم ففي القواعد ومحكيّ المبسوط : يُعتِق ، وقد يحتمل العدم لأنّ الرقّية منعت من سببيّة الحنث لغير الصوم بخلاف الحرّ . والتحقيق عدم الفرق ، ومن اعتبر من العامّة حال الوجوب جعل عليه الصوم ، ومن اعتبر أغلظ الحالين أو الأحوال اعتبر الأغلظ من حين العتق والأداء إلى الأداء .
33 / 280 - 281
2 - الانتقال في الكفّارة لمن له مال يصل إليه بعد مدّة غالباً أو انعدام الرقبة مع وجود ثمنها :
[ إذا كان له مال يصل إليه بعد مدّة غالباً لم ينتقل فرضه ، بل يجب ] عليه [ الصبر ] وكذا لو لم توجد الرقبة فعلًا ، ولكن ثمنها موجود وهي ممّا يتوقّع وجودها ، بل عن الشيخ التصريح بوجوب ذلك عليه [ ولو كان ] الصبر [ ممّا يتضمّن المشقّة ] عليه [ بالتأخير كالظهار ] لشدّة شبق مثلًا . [ و ] لكن [ في الظهار تردّد ] ويتّجه الانتقال وإن صدق معه اسم الواجد ، بل الأصحّ ذلك مع فرض بلوغ المشقّة حدّاً يسقط معها التكليف ، كما هو واضح .
33 / 282
3 - وجدان الرقبة بعد الدخول في الصوم :
[ إذا عجز عن العتق ] في المرتّبة [ فدخل في الصوم ] ولو لحظة من اليوم [ ثمّ وجد ما يعتق لم يلزمه العتق ] وفاقاً للمشهور ، وحُكي في المسالك عن ابن الجنيد أنّه