الاحتياط بالاقتصار على الكبار لا ينبغي تركه خصوصاً مع عدم تنقيح للصغر والكبر هنا ، وإن صرّح بعضهم بالرجوع فيها هنا إلى العرف ، ويحتمل مراعاة البلوغ وعدمه .
33 / 261 - 269
د - العجز عن الإطعام :
[ قيل : حدّ العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة ] ونحوه في التحرير .
33 / 249
4 - الاكساء :
لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّ [ كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق والإطعام والكسوة ، فإذا كسا الفقير يجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة ، ومع العجز ثوباً واحداً ] عند الشيخ والقاضي والحلبي وابن زهرة والفاضل في القواعد وولده في شرحه على ما حكي عن بعضهم . لكنّه لا شاهد له .
[ و ] من هنا [ قيل ] كما عن الشيخ والحلّي ووالد الصدوق ويحيى بن سعيد : [ يجزئ الثوب الواحد مع الاختيار ] بل في المتن : [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وتبعه أكثر من تأخّر عنه كالفاضل في قوله الآخر والشهيدين والمقداد والصيمري وغيرهم ، ولعلّه كذلك .
والمحكيّ عن الصدوق والمفيد والشيخ في الخلاف وسلّار وابن حمزة والكيدري إطلاق وجوب الثوبين ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وهو ممنوع ، وأمّا ما عن ابن الجنيد - من حمل الكسوة على عرف الشرع في الصلاة ، فيفرّق حينئذٍ بين الرجل والمرأة ، فيجزئ الأوّل ثوب يجزئه في الصلاة ، وللثانية درع وخمار - فلم نقف له على دليل ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . نعم لو قيل باختلاف الفقراء مكاناً وزماناً ، فمنهم من يجزئه الثوب ومنهم الثوبان ، كان وجهاً . وفي الرياض : " المعيار بالكسوة ما يحصل به ستر العورة مع صدق الكسوة عرفاً وعادةً ، كالجبّة والقميص والسراويل ، دون الخفّ والقلنسوة ، بلا خلاف ولا إشكال في شيءٍ من ذلك إلّا في الأخير ، ففيه إشكال وقول بالعدم ، كما عن المبسوط . . . وهو متّجه إلّا مع إعطاء قميص أو جبّة معه . . . ومن هنا يظهر الحكم في نحو الإزار والرّداء وإن جزم بهما كأوّل الشهيدين " 1 " وغيرهما " .
قلت : لم نجد أحداً اعتبر ذلك ، بل مقتضى إطلاقهم الاجتزاء بالقميص ونحوه الاكتفاء به وإن لم يكن ساتراً لرقّته ، نعم ما ذكره من أنّ المدار على صدق اسم الكسوة عرفاً جيّد ، فلا يجزئ ما لا يحصل به مسمّاها من الثياب .
ولا يجزئ ما لا يسمّى ثوباً كالخفّ والقلنسوة والنعل والمنطقة ، خلافاً للمحكيّ عن الشافعي فيهما في وجه . ويكفي الغسيل من الثياب كما في القواعد وغيرها ، بل عن المبسوط والسرائر التصريح به أيضاً ، خلافاً لظاهر المحكيّ عن الوسيلة والإصباح ، نعم لا يجزئ البالي ولا المرقّع الذي ينخرق بالاستعمال ، كما صرّح به غير واحد . ولا فرق في مسمّاه بين القميص والجبّة والقباء والرداء وغيرها ، كما لا فرق في جنسه بين القطن والصوف والكتّان والحرير الممزوج والخالص والقنب والشعر وغيرهما مع الاعتياد . بل يندرج في الكسوة ما جرت العادة بلبسه ، كالجليد
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " كالأوّل الشهيدان " .