إطعام العدد ] . نعم لو دفعه لواحد ثمّ اشتراه منه مثلًا ثمّ دفعه لآخر ، وهكذا إلى تمام الستّين أجزأه ، بلا خلاف ولا إشكال .
[ و ] على كلّ حال ، ف [ - لا يجوز التكرار عليهم من الكفّارة الواحدة ] ولو في أيّام متعدّدة ، لا المتعدّدة التي لا خلاف في جواز التكرار فيها حينئذٍ [ مع التمكّن من العدد ] خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة ، فاجتزأ بالصرف إلى واحد في ستّين يوماً [ و ] ضعفه واضح .
نعم [ يجوز ] ذلك في المشهور [ مع التعذّر ] بل لم أقف فيه على مخالف صريح معتدّ به ، كما اعترف به غيرنا أيضاً ، بل في كشف اللثام : يظهر من الخلاف الاتّفاق عليه . فما عساه يظهر من بعضٍ - من الميل إلى وجوب الصبر إلى حال التمكّن - واضح الضعف ، ولكن ظاهر خبر السكوني وبعض فتاوى الأصحاب ملاحظة التعدّد في الأيّام ، ولا ريب في أنّه أحوط ، هذا كلّه في المتّحدة .
وأمّا المتعدّدة ، فلا خلاف ، بل لا " 1 " إشكال في جواز الإعطاء لواحد ، وإن تمكّن من الغير ، من غير فرق بين التسليم والإشباع ، فيحتسب حينئذٍ إشباع المسكين مرّتين بمسكينين ولو في يوم واحد ، وإن ظهر من الدروس نوع توقّف فيه .
[ ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، و ] لكن [ لو أعطى ما يغلب على قوت البلد جاز ] وإن لم يكن من طعام أهله ، وتبعه الفاضل في القواعد ، ومرجعه إلى ما في المسالك الذي قد تبع بذلك ما في الدروس من أنّه : " يجب الإطعام بما يسمّى طعاماً ، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفّارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية ، وحمل على الأفضل ، ويجزئ التمر والزبيب " .
وقد أشار بالقيل إلى ما عن ابن إدريس ، واختاره في محكيّ التحرير . وعن ابن حمزة : " إنّ فرضه غالب قوته فإن أطعم خيراً منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه جاز إذا كان ممّا يجب فيه الزكاة " وعن المفيد : " ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله ، وإن أطعم أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعم من أدون ما يأكل هو وأهله من الأقوات " . وفي محكيّ الخلاف : " كلّ ما يسمّى طعاماً يجوز إخراجه في الكفّارة ، وروى أصحابنا أنّ أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والزيت ، وأدونه الخبز والملح ، واستدلّ بإجماع الفرقة " . وفي النافع : " يجب أن يطعم ما يغلب على قوته " بل في الرياض حكايته عن المبسوط وجماعة . وفي كشف اللثام عن ظهاره : " الواجب في الإطعام في الكفّارة من غالب قوت البلد ، . . . وقال قوم : يجب ممّا يطعم أهله ، وهو الأقوى ، . . . فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو ممّا يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان ممّا لا يجب فيه الزكاة لم يجزئه ، وإن كان ممّا يجب فيه الزكاة فعلى قولين ، وإن كان قوت البلد ممّا لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجزئه ، وإن كان أقطاً ، قيل : فيه وجهان أحدهما : يجزئه ، والثاني : لا يجزئه . . . والذي ورد به نصّ أصحابنا أنّ أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخلّ والزيت ، وأدونه الخبز والملح " وعن كفّاراته : " ويخرج من غالب قوت أهل بلده ،
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " بلا " وهو خطأ .