تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
صدق عدم الاستطاعة حاله ، ولا يجب عليه الإقامة تحصيلًا للشرط . 33 / 256 - 258

3 - الإطعام :

أ - تعيّنه :

لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يتعيّن الإطعام في المرتّبة مع العجز عن الصيام ] . 33 / 256

ب - مقدار الإطعام :

[ يجب إطعام العدد ] ولو بالتسليم إلى المستحقّ [ لكلّ واحد مدّ ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين بعد الإجماع على عدم جواز الأقلّ وكفايته غالباً . [ و ] لكن [ قيل ] كما عن الخلاف والمبسوط والنهاية والتبيان ومجمع البيان والوسيلة والإصباح : [ مدّان ] مع القدرة [ ومع العجز مدّ ] بل عن صريح الأوّل وظاهر الرابع والخامس الإجماع عليه . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، والزيادة على المُدّ التي ذكر استحبابها غير واحد من الأصحاب أقلّها الحفنة وأعلاها المدّ ، وعن الإسكافي وجوب زيادة الحفنة على المدّ ، وهو ضعيف . ونحو ذلك الإشباع المقدّر في المشهور بالمرّة ، لكن عن المفيد أنّه اعتبر في الأيمان يشبعهم طول يومهم ولم يذكر المدّ إلّا في القتل ، وعن سلّار فيها أيضاً : " وإطعامهم لكلّ واحد شبعة في يومه ، ولا يكون فيه صبيّ ولا شيخ كبير ولا مريض ، وأدنى ما يطعم كلّ واحد منهم مدّاً " وعن الوسيلة : " إنّه إذا أطعمهم أشبعهم وإن أعطاهم الطعام لزمه لكلّ مسكين مدّان في السعة ومدّ في الضرورة " وعن القاضي : " فليطعم كلّ واحد منهم شبعة في يومه ، فإن لم يقدر أطعمه مدّاً من طعام " وعن أبي عليّ : " هو مخيّر بين أن يطعم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك اليوم ، وإذا أراد تمليك الإنسان الطعام أعطى كلّ إنسان منهم مدّاً وزيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وإدامه " وعن التقي وابن زهرة الاقتصار على الإشباع في يومه . ولعلّ التأمّل في ذلك أجمع يقتضي إرادة استحباب الزيادة على المدّ ، وحدّها المدّ الآخر ، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف ، وعلى تقديره فقد عرفت أنّ الأقوى المدّ واستحباب الزيادة عليه إلى مدّ آخر . والتفصيل بين حالي القدرة والعجز لا شاهد له ، كالتفصيل بين كفّارة الظهار وغيرها ، فيجب مدّان في الأُولى ومدّ في غيرها الذي ادّعى مخالفته للإجماع ، ولعلّه كذلك . وفي المسالك : " المعتبر من المدّ الوزن لا الكيل عندنا ، وتظهر الفائدة في اعتبار الشعير بالكيل والوزن ، فإنّهما مختلفان جدّاً بالنسبة إلى مقدار البرّ بالكيل " . قلت : كما جاء التقدير بالمدّ وليس له مكيال معروف جاء التقدير بالصاع هنا ، ومن المعلوم أنّه مكيال معروف ، فيجوز الدفع به حينئذٍ من دون ملاحظة الوزن ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مرجعه إلى الوزن . 33 / 258 - 260

ج‍ - كيفيّة الإطعام :

[ لا يجزئ ] عندنا مع الاختيار [ إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان بقدر