معتق بمسألته صحّ ] للسائل . لكن قد يناقش بالمنع من دخوله في ملكه بمجرّد ذلك ، ومن هنا كان المحكيّ عن ابن إدريس صحّته عن المعتق ، وفيه أنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ بعد الإجماع المحقّق على الصحّة عن السائل .
نعم قد يقال : إنّها أعمّ من الدخول في الملك ، ولكن في الإيضاح عن المبسوط في كتاب الطهارة أنّه نصّ على انتقاله للآمر - ثمّ قال : - ولا خلاف فيه .
نعم يبقى الإشكال في قول المصنّف [ و ] غيره : [ لم يكن له ] أي المعتق [ عوض ] عن عبده الذي أعتقه بأمره ، والمتّجه الضمان خصوصاً مع نيّة المأمور ذلك . هذا كلّه مع عدم الشرط .
[ فإن شرط عوضاً ، كأن يقول ] له : [ أعتق ] عبدك عنّي [ وعليَّ عشرة مثلًا ، صحّ ولزمه العوض ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو تبرّع بالعتق عنه ] متبرّع من غير مسألة [ قال الشيخ ] في محكيّ الخلاف : [ نفذ العتق عن المعتق دون من أعتق عنه ] فلا يقع العتق عنه [ سواء كان المعتق عنه حيّاً أو ميّتاً ] .
33 / 218 - 220
[ 2 ] - عتق الوارث من ماله عن الميّت :
[ لو أعتق الوارث عن الميّت من ماله لا من مال الميّت ، قال الشيخ : يصحّ ] كما في الإيضاح ، وقال في الإيضاح : " وقال شيخنا ابن سعيد في شرائعه : [ والوجه التسوية بين الأجنبيّ والوارث في المنع والجواز ] وضعفه ظاهر . . . " . قلت : وقد أنكر عليه ذلك بعض من تأخّر عنه ، واستوجه التساوي . لكن في المسالك : " الوجه الإجزاء عن الميّت مطلقاً ، وفي وقوعه عن الحيّ نظر ، وإن كان الوقوع لا يخلو من قوّة " وفي حاشية الكركي اختيار الإجزاء عن الميّت مطلقاً دون الحيّ ، وأمّا الحيّ فلا يجزئ عنه مطلقاً إلّا بإذنه ، وفي الجميع ما لا يخفى إذِ المانع في المقام اعتبار الملك فيمن يكون العتق له ، ولا طريق إلى إدخاله في ملك الميّت أو الحيّ قهراً ، وما في غاية المراد والمسالك من أنّ توقّف العتق على الملك يندفع بالملك الضمنيّ ، مدفوع . والأقوى عدم الفرق بينهما في البطلان هنا لولا حسن بريد عن الباقر عليه السلام .
ولعلّه لهذا الحسن المزبور فصّل الشيخ بين الوارث وغيره ، ولو كان لكان المتّجه التسوية في عدم الإجزاء عن الميّت ، بل لعلّ المتّجه بطلان العتق من أصله .
33 / 220 - 222
د / 3 - عدم كون سبب العتق محرّماً :
[ يشترط في الإعتاق أن لا يكون السبب ] المؤثر للعتق [ محرّماً ، فلو نكّل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير ، انعتق ولم يجزِ عن الكفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال .
33 / 249
ه - الإعتاق عن الظهار قبل نيّة العود :
[ لو ظاهر ولم ينوِ العود فأعتق عن الظهار ، قال الشيخ : لا يجزئه ، وهو حسن ] بل لا نعلم للأصحاب قولًا بخلافه ، كما اعترف به في المسالك ، لكن بناه على أنّ السبب في التكفير العود ، ثمّ قال : " نعم لو جعلنا السبب هو الظهار والعود شرطاً أو جعلنا العود جزء السبب ، احتمل جواز تقديمها " كما يجوز تقديم الزكاة على الحول مع وجود بعض سببها ، وهو قول لبعض