تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفي غاية المراد : " لم أعرف القول باشتراط التعيين . . . لأحد من العلماء ، ولكن المحقّق جعل فيه إشكالًا " وإن أنكر عليه الصيمري ذلك ، وقال : " إنّ مذهبه في الدروس وجوب التعيين ، اتّحدت الكفّارة أو تعدّدت ، اختلف الجنس أو اتّحد ، وهو ظاهر المصنّف في المختصر ، لأنّه أطلق وجوب التعيين ، وهو المعتمد " . قلت : هو كذلك في ما حكاه عنهما ولعلّه لذا قال الكركي في حاشية الكتاب : " المعتمد أنّه لا بدّ من التعيين مطلقاً ، اختلف الأجناس أو تجانست " ولا يضرّ قول شيخنا في شرح الإرشاد بأنّ اشتراط التعيين مع تجانس السبب لا نعرفه قولًا لأحد من العلماء . قلت : وممّا عرفت يظهر الوجه في قول المصنّف : [ وفيه إشكال ] . ومن ذلك يُعلم أنّ كثيراً من الكلمات في المقام مغشوشة حتى هؤلاء القائلين بوجوب التعيين في المفروض ، كالصيمري وغاية المراد والدروس والتنقيح وما نسب إلى ظاهر النافع . نعم لا يجزئ مع الاتّحاد نيّة العتق المطلق من غير ملاحظة التكفير . والتحقيق ما أشرنا إليه من أنّه متى تعدّدت الأوامر على وجهٍ يقتضي التنويع لم يحصل الامتثال إلّا بملاحظة كلّ واحد منها ، ومتى كان الأمر متّحداً وإن تعدّدت أفراده لا يجب التشخيص ، ففي الكفّارات مع اجتماع أسبابها كالظهار والقتل خطأً أو أحدهما مع الإفطار في شهر رمضان ، لا بدّ من التعيين . ولا مدخليّة لاتّفاق حكم الكفّارة بالترتيب والتخيير وعدمه . فما سمعته في المختلف واضح الفساد ، كما أنّ القول بوجوب نيّة التعيين في أفراد متّحدة السبب ككفّارات الظهار مثلًا على وجهٍ لا يجزئ إلّا نيّة خصوص كلّ منها بأحد مشخّصاتها كذلك أيضاً . ومن ذلك ظهر أنّه لا معنى لإشكال المصنّف في عدم وجوب التعيين في أفراد متّحدة الجنس . نعم يجب قصد التكفير عن ذلك السبب أو عمّا في ذمّته في كلّ واحد منها ، لا خصوص كلّ واحد منها بمشخّصه ، كما إذا اختلف السبب . 33 / 232 - 238

[ 2 ] - ما يتفرّع على القول بعدم وجوب التعيين :

[ الأوّل : لو أعتق عبداً عن إحدى كفّارتيه ] المتّفقتين في الترتيب أو التخيير أو المختلفتين [ صحّ ] . نعم على ما سمعته من العلّامة لا بدّ من إرادة الترتيب في الكفّارتين أو التخيير فيهما من اتّحاد الحكم ، فهو حينئذٍ أخصّ من الأوّل ، وحينئذٍ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متّفقتين في الجمع أو الترتيب أو التخيير ، برئ من العتق عن أحدهما ، ولزمه في الأوّل عتق رقبة أخرى مطلقة كذلك ، فتبرأ ذمّته منهما بالنسبة إلى العتق ، وكذا في الثاني أو المركّب منهما ، وأمّا الثالث فإنّه بالعتق تبرأ من إحداهما ويتخيّر ثانياً بين فعل إحدى الخصال الثلاث مطلقة فيبرأ منهما . ولو كانت إحداهما مرتّبة والأُخرى مخيّرة برئت ذمّته من إحداهما أيضاً لا على التعيين ، وتعيّن عليه العتق ثانياً عن إحداهما كذلك إن لم يصرف ذلك المطلق الأول بعد العتق إلى واحدة معيّنة ، وإلّا لزمه حكم الأُخرى خاصّة ، ولو عجز ثانياً عن العتق تعيّن عليه الصوم . [ الثاني : لو كان عليه كفّارات ثلاث متساوية في ] الترتيب بين [ العتق والصوم والصدقة ] نحو كفّارة الظهار والقتل والجزّ بناءً على أنّه كفّارة ظهار ، أو