تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
متساوية في الخصال وإن اختلفت في الترتيب والتخيير ، كما لو كان مع الأُوليين كفّارة إفطار شهر رمضان [ فأعتق ونوى القربة والتكفير ] أجزأ عن واحدة غير معيّنة إذا لم يعيّنها بعد العتق . [ ثمّ ] لو [ عجز ] عن العتق [ فصام شهرين متتابعين بنيّة القربة والتكفير ] برئ من أخرى كذلك أيضاً [ ثمّ ] لو [ عجز ] عن الصوم [ فأطعم ستّين مسكيناً كذلك برئ من الثلاث ولو لم يعيّن ] وكذا لو كانت إحدى الثلاث مخيّرة ، أمّا لو كانت الثلاث مخيّرة فلا حاجة إلى اعتبار العجز بخلافه على الأوّلين . ولو اجتمع عليه ثلاث كفّارات جمع فأعتق ونوى الكفّارة مطلقاً ، فإنّه يبرأ من عتق واحدة غير معيّنة ، فإذا صام كذلك برئ من صوم واحدة كذلك ، فإذا أطعم فكذلك ، ثمّ إن لم يصرفه إلى واحدة معيّنة ، وإلّا افتقر في تعيين الخصال إلى الإطلاق . [ الثالث : لو كان عليه كفّارة ولم يدرِ أهي عن قتل ] مثلًا [ أو ] عن [ ظهار ، فأعتق ونوى القربة والتكفير ، أجزأ ] بلا إشكال ، بل في المسالك : " ولو اشترطنا التعيين مع العلم احتمل سقوطه مع الجهل - كما في هذه الصورة - " . وفيه أنّ المتّجه سقوطه حتى مع العلم ، والتعيين إنّما يجب مع التعدّد . وفي حاشية الكركي على الكتاب : " ولو قلنا باشتراط التعيين وجب الترديد بينهما " ولا يخفى ما فيه ، بل إمّا أن يقال بسقوطه أو لا بدّ من التكرار بناءً على حصول الاحتياط به . [ الرابع : لو شكّ ] في ما في ذمّته [ بين نذر و ] كفّارة [ ظهار ] مثلًا [ فنوى التكفير ] أو النذر [ لم يجز ] نعم [ لو نوى إبراء ذمّته من أيّهما كان ] مع الترديد بينهما وبدونه [ جاز ] بل يقوى الاكتفاء بذلك مع تمكّنه من العلم ، بل وإن لم يتشخّص عنده بما عيّنه به واقعاً ، وما سمعته من الكركي سابقاً قد عرفت ما فيه ، وإن ذكره هنا أيضاً . [ ولو نوى العتق مطلقاً ] أي مجرّداً عن الصفة التي تقتضي تشخيصه في الواقع [ لم يجز ، وكذا لو نوى الوجوب ] نعم لو نوى العتق الواجب مريداً به التشخيص أجزأ ، بل لو قصد التمييز بالوجوب كان كذلك وإن كان الأول أظهر في إرادة التشخيص . ولعلّه لذا فرّق في القواعد بين نيّة الوجوب والعتق الواجب ، فلا يجزئ الأول ويجزئ الثاني ، فما في المسالك - من أنّ الفرق بينهما غير واضح - لا يخلو من نظر . والأمر سهل بعد معلوميّة كون المدار على نيّة ما يحصل به التشخيص واقعاً ، وإن لم يعلم به بعينه . [ الخامس : لو كان عليه كفّارتان وله عبدان فأعتقهما ] عنهما [ ونوى عتق نصف كلّ واحد منهما عن كفّارة ] قاصداً للسراية في النصف الآخر أو لم يتعرّض لذلك [ صحّ ] . [ وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة صحّ ] كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه وفي المحكي عن ابن الجنيد . وليس المراد من العبارة عتق كلٍّ من نصفي كلٍّ من العبدين عن كفّارة بمعنى نيّة نصف عن واحدة والنصف الآخر عن الأُخرى ، وهكذا الحال في العبد الآخر - كما ادّعى في المسالك أنّه المتبادر من العبارة أو هي شاملة له - ضرورة فساده على هذا التقدير ومن