تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المعلوم عدم إجزائها حينئذٍ . [ أمّا لو اشترى أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ونوى ] به [ التكفير ، قال في المبسوط : يجزئ ، وفي الخلاف : لا يجزئ ، وهو أشبه ] عند المصنّف بأصول المذهب وقواعده . وقد استشكل في ذلك الفاضل في القواعد ، لكن في إيضاح ولده : " الأصحّ عدم الإجزاء " . وكأنّ الشهيد في غاية المراد قد عرّض به ، ولا يخلو كلامه من قوّة وإن ناقشه في كشف اللثام . وفي المسالك بعد أن ذكر ما في غاية المراد ، قال : " وهذا متّجه بشرط استصحاب النيّة فعلًا إلى عقد البيع " وهذا ما أشرنا إليه ، فالمتّجه حينئذٍ الإجزاء إلّا أن يكون إجماعاً ، كما عساه يظهر من عبارة المبسوط ، حيث قال : " لا يجزئ عندنا " ومن الغريب أنّ الموجود من عبارته ذلك ، وقد حكى المصنّف عنه في المتن القول بالإجزاء ، اللّهمّ إلّا أن يكون له مقام آخر . 33 / 239 - 245

د / 2 - التجريد عن العوض :

[ يشترط في الإعتاق تجريده عن العوض ، ف‍ ] - لا تجزئ المكاتبة بنوعيها ، بل [ لو قال لعبده : " أنت حرّ وعليك كذا " لم يجز عن الكفّارة ] اتّفاقاً كما في كشف اللثام . [ و ] كذا [ لو قال له قائل : " اعتق مملوكك عن كفّارتك ولك عليَّ كذا " فأعتقه لم يجز عن الكفّارة ] أيضاً ، إجماعاً كما في المسالك فيه وفي سابقه ، وما عن بعض الشافعيّة - من الصحّة عن الكفّارة وسقوط العوض - واضح الفساد . نعم [ في وقوع العتق ] لا عنها [ تردّد ] وعن المبسوط الوقوع ، بل في غاية المراد : " هذا هو الأصحّ " وفي كشف اللثام : " هو الأجود " ولعلّ الأقوى عدمه وفاقاً للدروس وحاشية الكركي . [ و ] لكن [ لو قيل بوقوعه هل يلزم العوض ؟ قال الشيخ : نعم ، وهو حسن ] في الصورة الأولى . أمّا الثانية ، فلا يخلو من وجهٍ بناءً على ما عن المبسوط من أنّه يقع عن الباذل ، ويكون ولاؤه له ، وإن كان فيه ما فيه أيضاً . أمّا على القول بكونه عن المالك فقد يشكل فيه ، ومن هنا قيل : إنّ الحكم بلزوم العوض وعدم الإجزاء عن الكفّارة ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت إجماعاً فينتفي الأول ، فالحقّ عدم استحقاق الجعالة حينئذٍ . نعم لو علم بالقرائن أنّ الغرض من ذلك تخليص العبد من الرقّ كيف كان ، وذكر الكفّارة من باب المثال ، اتّجه حينئذٍ لزومه حتى لو قلنا بوقوع العتق عن المالك . [ و ] على كلّ حال [ لو ردّ المالك العوض بعد قبضه ] أو أبرأه قبل قبضه [ لم يجزِ عن الكفّارة ] أيضاً . نعم لو قال ابتداءً عقيب الالتماس : " اعتقه عن كفّارتي لا على الألف " كان ردّاً لكلامه وأجزأه عن الكفّارة . ولو اشترى بشرط العتق فأعتقه عن الكفّارة ، ففي محكيّ المبسوط : لم يجزه عنها ، لكنّه كما ترى ولعلّه لذا كان المحكيّ عن التحرير والمختلف الحكم بالإجزاء ، وفي كشف اللثام : " لا يبعد التفصيل بالإجزاء إن تقدّم وجوب الكفّارة على الشراء ، والعدم إن تأخّر " ولا يخلو من نظر . 33 / 246 - 248

[ 1 ] - عتق الغير عمّن عليه العتق :

[ لو أعتق عنه