تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
معسراً لم ينفذ عتقه " . وكيف كان ، فاختار المصنّف ما سمعته من الشيخ في الخلاف ، ولعلّه إليه يرجع ما عن ابن إدريس في الخطأ من جوازه مع ضمان المولى ، بل وما في القواعد ، وفي التحرير : " ولو قتل عمداً فأعتقه في الكفّارة فللشيخ فيه قولان أقواهما عدم الجواز ، وكذا القول في الخطأ ، والأقرب الإجزاء ، ويضمن المولى الدية ، ولو عفا الوليّ صحّ عتقه في الموضعين ، ولا بدّ من تجديد العتق في العمد لو سبق ، على ما اخترناه " وفي المسالك : " الأقوى صحّته مع الخطأ والعمد مراعى بفكّه له في الخطأ واختيار أولياء المقتول الفداء في العمد وبذله له أو عفوهم عن الجناية " وكأنّه أخذه ممّا في الدروس ، قال : " في الجاني عمداً أو خطأً قولان أقربهما المراعاة بالخروج عن عهدة الجناية " . وكأنّه هو الذي فهمه الصيمري من الفاضل ، بل وغيره ، قال : وفي القواعد : " أجاز العتق إن كانت خطأً بشرطين إمّا دفع الدية قبل العتق أو الضمان ، ويرضى الوليّ بالضمان ، لا بدونهما ، وهو يدلّ على جواز العتق في العمد والخطأ معاً . . . وهذا هو المعتمد . . . " . قلت : وهو صريح في المختار أيضاً ، لكن ينبغي أن يراد بالضمان الدخول في العهدة ولو بالصلح ونحوه على وجهٍ تخلو رقبة العبد من الحقّ ، وفي كشف اللثام : " الأقوى البطلان - مع انتفاء الشرطين - نعم إن لم تستوعب الجناية الرقبة كان المعتق أحد الشريكين " . 33 / 215 - 217

[ 9 ] - عتق الجاني بما يوجب عتقه بعد القصاص :

في التحرير : " لا يجزئ لو جنى ما يجب العتق بالقصاص منه ، كالعينين ، ويجزئ لو جنى غير ذلك ، ولو جنى دون النفس على عبد عمداً فالوجه الإجزاء ولو تعذّر القصاص ، ويضمن المولى حينئذٍ " وفيه أنّ وجوب القتل عليه حدّاً لا يخرجه عن الملكيّة ، ولا عتقه ينافي إقامة الحدّ عليه ، كما أنّ القصاص المقتضي لانعتاقه لا ينافي ذلك أيضاً . 33 / 218

[ 10 ] - عتق المرتدّ بعد رجوعه :

في التحرير : " ولو اعتق المرتدّ بعد رجوعه إلى الإسلام فإن كان عن غير فطرة أجزأ ، وإن كان عن فطرة فالوجه عدم الإجزاء ، وكذا لو أعتق من وجب عليه القتل حدّاً مع التوبة . . . " وفيه أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة وعمومها الصحّة . 33 / 218

[ 11 ] - عتق المنذور عتقه أو الصدقة به :

في الدروس : " ولا يجزئ المنذور عتقه أو الصدقة به وإن كان النذر معلّقاً بشرط لم يحصل بعدُ على الأقوى " ولعلّه كذلك . 33 / 218

د - شروط الإعتاق :

د / 1 - النيّة :

[ يشترط في الإعتاق النيّة ] بمعنى القصد إلى فعله بعنوان أنّه للكفّارة [ ولا بدّ ] مع ذلك [ من نيّة القربة ] . لكن في غاية المرام للصيمري هنا : " يشترط في التكفير النيّة المشتملة على الوجه والقربة والتكفير ، فلو نوى الوجه والقربة ولم ينوِ عن الكفّارة لم يجز ، وهذه الشروط مجمع عليها " وإن كان فيه ما فيه .
معجم فقه الجواهر — صفحة 167 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي