وخطأً [ إجماعاً ] بين المسلمين بقسميه . [ وفي غيرها ] كالظهار مثلًا [ على التردّد ] والخلاف [ والأشبه اشتراطه ] وفاقاً للمحكيّ عن السيّد والشيخ والحلّي وغيرهم ، بل في الرياض وغيره نسبته إلى الأكثر ، بل عن انتصار الأوّل وكشف الحقّ الإجماع عليه وإن كنّا لم نتحقّقه في الأوّل في خصوص المقام . نعم في ذلك بالنّسبة إلى أصل عتق الكافر مؤيّداً ذلك بقاعدة الاحتياط وبما دلّ على عدم جواز عتق الكافر من الإجماع المحكيّ . وكلّ من منع من المشرك منع من غيره ( من أقسام الكفّار ) أيضاً ، وما عن الإسكافي والشيخ وغيرهما - من الجواز - ضعيف .
[ و ] كيف كان ، ف [ - المراد بالإيمان هنا الإسلام ] الذي هو الإقرار بالشهادتين [ أو حكمه ] الحاصل بسبب إسلام أحد الأبوين ، ولا يعتبر مع ذلك العلم بالتصديق القلبيّ ، وإن كان هو الإيمان حقيقةً ، لكن الشارع أجرى على المقرّ حكم المؤمن قلباً مع فرض عدم الاطّلاع على حاله ، بل ربما تعدّى بعضهم فأجرى عليه حكم المسلم مع العلم بنفاقه مطلقاً أو في بدء الإسلام ، إلّا أنّ الأصحّ خلافه .
وكذا لا يعتبر الإيمان بالمعنى الأخصّ الحادث الذي هو بمعنى الإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، خلافاً للتنقيح فاعتبره ، حاكياً له عن ابن إدريس ، وكأنّ الذي غرّه في ذلك ما ذكره الفخر في الإيضاح من تحرير الخلاف بين القائلين باشتراط الإسلام ، فحكى عن المرتضى وابن إدريس - ووالده منهم - القول بالاشتراط واختاره ، وعن غيرهم العدم . والظاهر عدم خلاف بين الأصحاب كذلك ، نعم اعتبر بعضهم الإسلام الملازم للإيمان الذي هو بمعنى الإذعان ، وإلّا فالمسألة محرّرة بين الخاصّة والعامّة في اشتراط الإيمان وعدمه في غير كفّارة القتل . فالجميع بين قولين .
نعم لعلّ المرتضى وابن إدريس من القائلين بعدم إجزاء عتق المخالف لكفره عندهم ، وهو غير ما حرّره من البحث ، ومن هنا أطنب الصيمري في الإنكار عليه ، بل ادّعى الإجماع على عدم اعتبار الإيمان بالمعنى المزبور ، وهو في محلّه ، بل قول والده في القواعد : " والأقوى اعتبار الإيمان " بمعنى إرادة التصديق منه لا الإيمان بالمعنى المتأخّر ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف كالأوّل أيضاً .
33 / 195 - 198
[ ويكفي في الإسلام ] عندنا [ الإقرار بالشهادتين ] بل والإيمان بمعنى التصديق إلّا أن يعلم خلافه [ ولا يشترط ] مع ذلك [ التبرّي ممّا عدا الإسلام ] نعم عن العامّة قولٌ بذلك ، وآخر باشتراطه إن كان ممّن يعتقد رسالته صلى الله عليه وآله وسلم في الجملة ، كقوم من اليهود يزعمون أنّه رسول العرب خاصّة ، وأخرى أنّه سيبعث ، بل عن الشيخ في المبسوط اختياره ، ومنهم من قال : من أتى بالشهادتين بما يخالف اعتقاده حكم بإسلامه ، فالوثنيّ والمعطّل إذا شهد بالتوحيد حكم بإسلامه ، ومنهم من اكتفى بالإسلام بالإقرار بصلاة توافق ملّتنا أو حكم يختصّ بشيءٍ . والجميع كما ترى .
33 / 201 - 202
[ 1 ] - إجزاء الذكر والأنثى والصغير والكبير والطفل المسلمين في العتق :
[ يستوي في الإجزاء الذكر والأنثى والصغير والكبير ، والطفل بحكم