المعيّن وغيره مع فرض العجز الظاهر في الاستمرار .
33 / 192 - 193
6 - الكفّارات المندوبة :
أ - كفّارة النوم عن صلاة العشاء حتى تجاوز منتصف الليل :
[ من نام عن العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائماً على رواية فيها ضعف ] وفي الانتصار بعد أن ذكره من متفرّدات الإماميّة ، وحكى عن الفقهاء الخلاف في ذلك ، قال : " دليلنا على صحّة قولنا - بعد الإجماع الذي تردّد - الطريقة التي ذكرناها من قوله تعالى : " وَافْعَلُوا الخَيْرَ " وأمره عزّ وجلّ بالطاعة " بل عن الغنية نحو ذلك أيضاً . والمحكيّ عن الشيخين أنّهما أطلقا الإصباح صائماً .
[ و ] لكن مع ذلك وكونه أحوط [ لعلّ الاستحباب أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، كما عن ابن إدريس ومن تأخّر عنه كالمصنّف والفاضل وغيرهما التصريح به ، وإن قال في الدروس : " ولو أفطر في ذلك اليوم أمكن وجوب الكفّارة وعدمه ، ولو سافر فيه فالأقرب الإفطار والقضاء ، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة مع احتمال عدم الوجوب فيهما وفي السفر الضروريّ ، وكذا لو وافق العيد أو التشريق ، ولو وافق صوماً متعيّناً فالأقرب التداخل مع احتمال قضائه " . لكن الجميع - كما ترى - مجرّد تهجس . وما في النهاية من التعبير بأنّه : " يصبح صائماً كفّارة لذنبه في النوم عنها إلى ذلك الوقت " ونحوه في الانتصار أمارة على الندب . فمن الغريب ما في الرياض من الميل إلى الوجوب ، بل في بعض كلامه نفي الإشكال عنه . وعلى كلّ حال ، فلا يلحق به ناسي غير العشاء بالنوم قطعاً .
33 / 190 - 191
ب - كفّارة عمل السلطان والمجالس والضحك والغيبة والطيرة واللطم على الخدود :
من المندوب : كفّارة عمل السلطان ، فإنه قضاء حوائج الإخوان ، وكفّارة المجالس أن تقول عند قيامك منها : سبحان ربِّك ربِّ العزّة عمّا يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين . وكفّارة الضحك : اللّهمّ لا تمقتني . وسئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما كفّارة الاغتياب ؟ فقال : تستغفر لمنِ اغتبته . وكفّارة الطيرة التوكّل . ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة .
33 / 193 - 194
ج - كفّارة من ضرب عبده :
[ من ضرب مملوكه ] ذكراً أو أنثى [ فوق الحدّ ، استحبّ له التكفير بعتقه ] لصحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : " من ضرب مملوكاً حدّاً . . . إلخ " وفاقاً للمحكيّ عن ابن إدريس وأكثر المتأخّرين ، ولم نتحقّق القول بالوجوب صريحاً وإن كان عساه يظهر من بعض عبارات القدماء التي لا وثوق بإرادة ذلك منها ، وكيف كان ، فقد يقال : إنّ المستفاد من النصّ استحباب عتقه بمجرّد الضرب الذي هو غير مستحقّ عليه ، وإن جاز للمولى للتأديب ، بل يمكن إرادة ذلك من الحدّ في خبر أبي بصير لا الحدّ المصطلح ، وإن قال في المسالك تبعاً لغيره : " إنّ المتبادر من الحدّ المتجاوز هو المقدار من العقوبة المستحقّة على ذلك الفاعل مع إطلاق الحدّ عليه شرعاً ، فلا يدخل التعزير ، ويعتبر فيه حدّ العبيد لا الأحرار ، وقيل : يعتبر حدّ الأحرار ، وهذا يتأتّى